ويوم أيوم : حصلت فيه شدّة ، وعوى الكلب عوية ، ورجاء بن حيوة « [ 18 ] » .
ثامنها : أن تكون الواو لام « مفعول » الذي ماضيه على « فعل » بكسر العين ، نحو : مرضيّ ومقويّ عليه ، فإن كانت عين الفعل مفتوحة صحت الواو ، كمدعوّ ومغزوّ . وشذّ الإعلال في قول عبد يغوث الحارثيّ من الجاهليين « [ 19 ] » : [ الطويل ]
ش : 71 وقد علمت عرسي مليكة أنّني * أنا اللّيث معديّا عليّ وعاديا « 1 »
تاسعها : أن تكون لام « فعول » بضم الفاء جمعا « [ 20 ] » ، كعصيّ ودليّ وقفيّ ؛ ويقل فيه التصحيح ، نحو : أبوّ وأخو جمعي أب وأخ ، ونجوّ جمع نجو ، وهو السحاب الذي هراق ماءه . وأما المفرد فالأكثر فيه التصحيح ، كعلوّ وعتوّ ، ويقلّ فيه الإعلال ، نحو : عتا الشّيخ عتيّا : إذا كبر ، وقسا قلبه قسيّا .
عاشرها : أن تكون عينا « لفعّل » بضم الفاء وتشديد العين ، جمعا صحيح اللام ، غير مفصولة منها ، كصيّم ونيّم ، والأكثر تصحيحه ، كصوّم ونوّم . ويجب تصحيحه إن أعلت اللام ، لئلا يتوالى إعلالان ، كشوّى ، وغوّى ، جمعي شاو وغاو ، أو فصلت من العين ، نحو : صوّام ونوّام ، وشذّ قول ذي الرّمّة « [ 21 ] » : [ الطويل ]
ش : 72 ألا طرقتنا ميّة ابنة منذر * فما أرّق النّيّام إلا سلامها « [ * ] »
هامش
( [ 18 ] ) ذكر ابن هشام في أوضح المسالك 3 / 331 أنّه شذّ عمّا ذكر ثلاثة أنواع هي :
أ - نوع أعلّ ولم يستوف الشروط كما في قراءة بعضهم :إِنْ كُنْتُمْ لِلرُّءْيا تَعْبُرُونَ[ يوسف :
43 ] فقرأ بعضهم ( للرّيّا ) بالإبدال والإدغام .
ب - ونوع صحّح مع استيفائها ، نحو : ضيون وأيوم وعوى الكلب عوية .
ج - ونوع أبدلت فيه الياء واوا وأدغمت الواو فيها ، نحو : عوّة ونهوّ عن المنكر واطرد في تصغير ما يكسر على مفاعل ، نحو : جدول وأسود الإعلال والتصحيح .
( [ 19 ] ) البيت هو الشاهد 572 من شواهد أوضح المسالك 3 / 331 . والشاهد فيه ( معديّا ) حيث أعلّه بقلب واوه ياء ، وأصله معدووا بواوين أولهما واو مفعول والثانية لام الكلمة . وهو لعبد يغوث في الخزانة 2 / 101 .
( [ 20 ] ) وذكر ابن هشام في أوضح المسالك 3 / 332 أنه إذا كان فعول مفردا وجب التصحيح ، نحو :
عتوا عتوّا ، ولا يريدون علوّا ، ونما المال نموّا ، وسما زيد سموّا .
( [ 21 ] ) ذكر الشيخ خالد الأزهر في شرح التصريح على التوضيح 2 / 383 أنّه لأبي النجم الكلابي .
وفي « معجم شواهد العربية 1 / 344 » أنّ البيت لأبي الغمر الكلابي . وفي ديوان ذي الرمّة بيت شبيه بهذا البيت وهذا الشّبه ضلّل المؤلف على ما يبدو .
( [ * ] ) وبيت ذي الرّمة ( ديوانه 2 / 1003 ) :ألا خيّلت ميّ وقد نام صحبتي * فما نفّر التهويم إلّا سلامها-
( 1 ) أقرأ ترجمة عبد يغوث بن وقاص الحارثي في خزانة الأدب للبغدادي ( 1 : 313 - 317 ) .