2 - الإعلال في حروف العلة
( أ ) قلب الألف والواو ياء
تقلب الألف ياء في مسألتين :
الأولى : أن ينكسر ما قبلها ، كما في تكسير وتصغير نحو : مصباح ومفتاح ، تقول فيهما : مصابيح ومفاتيح ، ومصيبيح ومفيتيح .
الثانية : أن تقع تالية لياء التصغير ، كقولك في غلام غليّم .
وتقلب الواو ياء في عشرة مواضع :
أحدها : أن تقع بعد كسرة في الطّرف ، كرضي وقوي وعفي مبنيا للمجهول ، والغازي والدّاعي ؛ أو قبل تاء التأنيث ، كشجية وأكسية وغازية وعريقية : تصغير عرقوة ؛ وشذّ سوا سوة : جمع سواء ، أو قبل الألف والنون الزائدتين ، كقولك في مثال قطران ، بفتح فكسر ، من الغزو : غزيان « [ 13 ] » .
ثانيها : أن تقع عينا لمصدر فعل أعلّت فيه ، وقبلها كسرة ، وبعدها ألف ، كصيام وقيام وانقياد واعتياد ، فخرج نحو : سوار وسواك ، بكسر أولهما ، لانتفاء المصدرية ، ولواذ وجوار ، لعدم إعلال عين الفعل في لاوذ وجاور ، وحال حولا وعاد المريض عودا ، لعدم الألف فيها ، وراح رواحا لعدم الكسر . وقلّ الإعلال فيما عدم الألف ، كقراءة بعضهم :
جَعَلَ اللَّهُ الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرامَ قِياماً لِلنَّاسِ
« [ 14 ] » .
وشذّ التصحيح مع استيفاء الشروط في قولهم : نارت الظّبية تنور نوارا ، بكسر النون ، أي : نفرت ، وشار الدابة شوارا بالكسر : راضها ، ولا ثالث لهما « [ 15 ] » .
ثالثها : أن تكون عينا لجمع صحيح الّلام ، وقبلها كسرة ، وهي في مفرده إما معتلّة ، كدار وديار ، وحيلة وحيل ، وديمة وديم ، وقيمة وقيم ، وشذّ حوج بالواو في حاجة ؛ وإما شبيهة بالمعلّة ، وهي الساكنة ، بشرط أن يليها في الجمع ألف ،
هامش
( [ 13 ] ) تابع المؤلّف في هذه المسألة ابن هشام متابعة تامّة إذ استعار منه القاعدة والأمثلة من غير أيّ تغيير . راجع أوضح المسالك 3 / 327 .
( [ 14 ] ) سورة المائدة ، الآية : 97 .
والذي قرأ بهذه القراءة كما ذكر ابن هشام في أوضح المسالك 3 / 327 هو : ابن عامر .
( [ 15 ] ) ذكر ابن هشام في أوضح المسالك 3 / 327 « نارت الظبية نوارا » وعلّق على ذلك بقوله : « ولم يسمع له نظير . وأضاف المؤلّف شار وعلّق بقوله : ولا ثالث لهما . وفي اللسان ( شور ) وشارها يشورها شورا وشوارا وشوّرها وأشارها . قال ( ثعلب : وهي قليلة كلّ ذلك . راضها أو ركبها عند العرض على مشتريها . وعليه تكون زيادة المؤلف صحيحة ومنطقية ) .