ونوويّ ، في النسبة إلى هوى ونوى ، لعدم التصدر ، وووفي ووعد مجهولين ، لعدم تأصل الثانية .
وتبدل الهمزة من الواو جوازا في موضعين :
أحدهما : إذا كانت مضمومة ضما لازما غير مشددة ، كوجوه وأجوه ، ووقوت وأقوت : في جمع وقت ووجه ، وأدور وأدؤر ، وأنور وأنؤر : جمعي دار ونار ، وقئول وصئول : مبالغة في قائل وصائل ، فخرجت ضمة الإعراب ، نحو :
هذا دلو ، وضمة التقاء الساكنين ، نحو :
وَلا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ
« [ 11 ] » ، وخرج بغير مشدّدة ، نحو : التعوّذ والتحوّل .
ثانيهما : إذا كانت مكسورة في أول الكلمة ، كإشاح وإفادة وإسادة ، في وشاح ، ووفادة ووسادة .
وتبديل الهمزة من الياء جوازا إذا كانت الياء بعد ألف ، وقبل ياء مشدّدة ، كغائيّ ورائيّ : في النسبة لغاية وراية .
وجاءت الهمزة بدلا من الهاء في ماء ، بدليل تصغيره على مويه ، وجمعه على أمواه .
( ب ) فصل في عكس ما تقدّم
وهو قلب الهمزة ياء أو واوا ، ولا يكون ذلك إلّا في بابين :
أحدهما : باب الجمع الذي على زنة « مفاعل » ، إذا وقعت الهمزة بعد ألف ، وكانت تلك الهمزة عارضة فيه ، وكانت لامه همزة أو واوا أو ياء ، فخرج باشتراط عروض الهمزة المرائي : في جمع مرآة ، فإن الهمزة موجودة في المفرد ، وبالأخير سلامة اللام ، في نحو : صحائف وعجائز ورسائل ، فلا تغيّر الهمزة فيما ذكر ، والذي استوفى الشروط يجب فيه عملان : قلب كسرة الهمزة فتحة ، ثم قلب الهمزة ياء في ثلاثة مواضع ، وواوا في موضع واحد . فالتي تقلب ياء يشترط فيها أن تكون لام الواحد همزة ، أو ياء أصلية ، أو واوا منقلبة ياء ، والتي تقلب واوا يشترط فيها أن تكون لام الواحد واوا ظاهرة في اللفظ ، سالمة من القلب ياء .
فهذه أربعة مواضع تحتاج إلى أربعة أمثلة :
1 - مثال ما لامه همزة خطايا « [ 12 ] » جمع خطيئة ، أصلها خطايىء ، بياء
هامش
( [ 11 ] ) سورة البقرة ، الآية : 237 .
( [ 12 ] ) وزن ( خطايا ) مسألة من مسائل الخلاف بين البصريين والكوفيين وقد تحدّث عن رأي كلّ من المدرستين ابن الأنباري في الإنصاف المسألة 116 . راجع : الإنصاف 2 / 805 وما بعدها .