تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خطى متعثرة على طريق تجديد النحو العربي ( الأخفش - الكوفيون ) — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
( المنادى ) المضاف ، في موضع ليس فيه المنادى مضافا ، ليقال إنه لو كان المنادى مضافا لم يجز فيه إلّا النصب ، وأنه لو رفع نعته وهو مضاف لفضّل التابع ، ( أي النعت ) ، على المستقل ، ( أي المنعوت ) ، وأوّلوا رفع التوكيد بعد المنادى بأنه مبتدأ محذوف الخبر ) ، نقول : إذا كنا نسجل للأخفش مثل هذا الفضل ، فإنه لا يسعنا مع ذلك إلّا أن نبدي دهشتنا لموقفه من ( يا رجل ) التي ذهب إلى أن أصلها ( يا أيها الرجل ) - لا ننس موافقة الجمهور له في الأساس دون التفصيل ، إذ اختلفوا معه في أن ضمّة المنادى هنا ضمة بناء لا إعراب ، لحلول ( رجل ) محل ( أي ) المبنية وبنائه كما بنيت - وإصراره على وجوب الرفع في نعته وتوكيده . ولذا نرى لزاما علينا أن نسجّل الملاحظات التالية : 1 - لا يعقل أن يكون أصل ( يا رجل ) ( يا أيها الرجل ) . فلو كان هذا صحيحا لوجب أن تنقرض الصيغة الثانية من الاستعمال ، ما دام المتكلم العربي ارتضى الصيغة الأولى بدلا منها . 2 - ليس في علمنا أن النكرة المقصودة بالنداء في مثل ( يا رجل ) تنعت أو تؤكد ، ولا أنه من الممكن القول ( يا رجل كريم ) أو ( يا رجل
خطى متعثرة على طريق تجديد النحو العربي ( الأخفش - الكوفيون ) — صفحة 88 | عفيف دمشقية