تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خطى متعثرة على طريق تجديد النحو العربي ( الأخفش - الكوفيون ) — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
على رفع ( كلّ ) في ( يا تميم كلّكم ) بأنه إذا تمّ فهو مبتدأ على القطع ، والتأويل ( يا تميم كلّكم مدعوّ ) . وفي اعتقادنا أن ما حمل النحاة على ذلك هو انطلاقهم من فكرة أن ( المنادى ) مفعول به لفعل محذوف تقديره ( أنادي ) ، وأن محلّه النصب ، فإذا جاء مضموما فضمته بناء لا إعراب . أما إيجاب الرفع عند الأخفش في نعت النكرة المقصودة بالنداء وتوكيدها فناتج عن أن ضمّة المنادى ليست في نظره ضمة بناء بل ضمة إعراب ، وأن الأصل في ( يا رجل ) هو ( يا أيها الرجل ) ، وقد حذفت ( أيّ ) فبقي على إعرابه . وأما الجمهور فقالوا بأنه لما حذفت ( أيّ ) وحلّ محلّها وصار هو المنادى ، حكم له بحكمه فبني كما بنيت « 1 » . وإذا كنا نسجل للأخفش فضله في مراعاة الاستعمال اللغوي حين أجاز الرفع في ( ابن ) و ( كل ) ، إلى جانب النصب فيهما ، دون اللجوء إلى التأويل ( كما فعل جمهور النحاة الذين قدّموا حجة بارعة في ظاهرها المنطقي ، وإن كانت في باطنها من الوهن بمكان ، إذ ما دخل ( النعت ) المضاف ب
هامش
( 1 ) همع الهوامع ، 2 / 142 .