تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خطى متعثرة على طريق تجديد النحو العربي ( الأخفش - الكوفيون ) — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
المقترحة ، أي ( زيدا إن تضرب أضرب ) 4 - إن تقديم « المعمول » - أي ( زيد ) - قد يوقع المعرب في الالتباس . فما يدريه أن ( زيدا ) ليس معمول فعل الشرط ، وأنه حتما معمول الجواب ؟ ألا يفرض منطق اللغة أن يكون الأصل في ( زيدا إن تضرب أضرب ) هو ( إن نضرب زيدا اضربه ) ؟

[ في اشتراط لعمل اسم الفاعل عمل الفعل ]

* اشترط البصريون لعمل اسم الفاعل عمل الفعل ( أي نصبه ما بعده على المفعولية ) أن يكون دالا على الحال أو الاستقبال ، ومنعوا عمله إذا دل على المضي . وحين مرّ بهم قوله
« وَتَحْسَبُهُمْ أَيْقاظاً وَهُمْ رُقُودٌ وَنُقَلِّبُهُمْ ذاتَ الْيَمِينِ وَذاتَ الشِّمالِ وَكَلْبُهُمْ باسِطٌ ذِراعَيْهِ بِالْوَصِيدِ »
[ الكهف / 18 ] تأوّلوا أن « باسط » جاء على حكاية الحال الماضية ، بدليل حكايتها بالمضارع في الفعل السابق ( نقلّبهم ) ، وكأنّ التقدير ( وكلبهم يبسط ذراعيه ) . وإذ لاحظ الكسائي عمل « باسط » النصب في ما بعده ، مع أنه بمعنى الماضي ، لأنه يحكي قصة أهل الكهف ، نادى بعمل اسم الفاعل إذا كان بمعنى
خطى متعثرة على طريق تجديد النحو العربي ( الأخفش - الكوفيون ) — صفحة 139 | عفيف دمشقية