الماضي مطلقا « 1 » . وعلى هذا الأساس غدا من الجائز القول مثلا ( زيد ناصح عمرا أمس ) ، الأمر الذي لا يقرّه الاستعمال اللغوي .
ونميل إلى الظن بأنه فات الكسائي - كما فات البصريين قبله - ان اسم الفاعل « المنوّن » يعمل النصب دائما ، وأنه في أساسه غير محدّد بزمن لأن فيه معنى الاستمرار والاستغراق ( لا يفوتنا ان نشير إلى أن الفراء الكوفي قسم الافعال في العربية إلى : ماض ، ومضارع ، ودائم ، وهذا الأخير يعني به اسم الفاعل ) ، وان الذي يقرر « زمنيته » هو اطار العبارة التي تتضمنه ، لا هو بالذات .
ف « باسط » في الآية لا يعني « يبسط » على أساس حكاية الحال الماضية بدليل المضارع « نقلّبهم » ، كما حلا للبصريين أن يقرروا ، وانما هو يمثل حالا في زمن تمثّل الصورة في ذهن المخاطب ، اي الزمن الحاضر . وقد كان على البصريين ان يدركوا ان المضارع « تحسب » هو الذي جعل الصورة تمثل في ذهن المخاطب وكأن وقعائها تجري في الزمن الحاضر ، على الرغم من كون الخبر خاصا بزمن مضى وغير ، وان اسم الفاعل - وهو جزء من اجزاء الصورة - قد
هامش
( 1 ) مغني اللبيب 2 / 691 . همع الهوامع 2 / 95 .