تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خطى متعثرة على طريق تجديد النحو العربي ( الأخفش - الكوفيون ) — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
فلم أرقه إن ينج منها ، وإن يمت * فضربة لا غسّ ولا بمغمّر « 1 »
فقد قدّم الشاعر ( لم أرقه ) ، وهو جواب الشرط ، على الأداة وفعل الشرط ( إن ينج ) . وإذا طمأن الكسائي إلى رأيه ، خلص منه إلى رأي آخر ، وهو جواز تقديم معمول جواب الشرط على الجملة الشرطية ، فيقال ( زيدا إن تضرب اضرب ) « 2 » ، قياسا على أن الأصل فيه ( اضرب زيدا . . . ) وإذا نحن ضربنا صفحا عن تأويلات البصريين بأن ( تصرع ) في بيت البجلي واقع خبرا ل « إنّ » أملته الضرورة الشعرية ، وأنّ ( يقول ) في بيت زهير مرفوع لأن فعل الشرط ( أتاه ) ماض ، وأنّ فعل الشرط إذا كان ماضيا جاز بقاء الجواب المضارع على حاله من الرفع ، وأن ( لم أرقه ) في بيت ابن مسعود دليل على جواب الشرط لا الجواب نفسه لأنه كالفعل الماضي في معناه ، إذ إن ( لم أفعل ) نفي ل ( فعلت ) و ( فعلت ) تنوب مناب جواب الشرط المحذوف ( أي تدل
هامش
( 1 ) الغس : الضعيف ، المغمّر : الذي لا تجربة له . ( 2 ) راجع هذا وما يليه من تأويلات البصريين في المسألة 87 من كتاب « الإنصاف في مسائل الخلاف » .
خطى متعثرة على طريق تجديد النحو العربي ( الأخفش - الكوفيون ) — صفحة 137 | عفيف دمشقية