تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خطى متعثرة على طريق تجديد النحو العربي ( الأخفش - الكوفيون ) — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
إذن أزورك ) ، و ( كان زيد إذن يزورك ) ، بنصب الفعلين بعد « إذن » . والحق أنه فات الكسائي ، كما فات البصريين من قبله ، أن يمنعوا النظر في ظاهرة نصب المضارع بعد « إذن » . ولو أنهم فعلوا بعيدا عن كل منطق رياضي لوجدوا أن هذا النصب لا يكون إلا إذا وقع المضارع بعدها نتيجة لحدث سابق ، كما هي الحال في بيت الراجز الذي جعل « هلاكه » مرتبطا ب « تركه » غريبا بين أولئك القوم إذا تمّ ، فكان أن نصب ( أهلك ) بعد « إذن » . فلو أن قائلا قال مثلا « درست » لكان مجيبه بالخيار في أن يقول له : ( إذن تنجح ) أو أن يضيف إلى عبارته شيئا من « التوكيد » فيقول : ( إنك إذن تنجح ) . كذلك لو قيل مثلا « ليتني لم أهمل » لكان بالإمكان أن يجاب : ( كنت إذن تنجح ) . وليس من الافتئات على حرمة الإعراب أن تعتبر الجملة من ( إذن ) والفعل خبرا ل « إنّ » تارة ول « كان » تارة أخرى ، هذا إذا لم يكن بد من الإعراب ، ولا على حرمة اللغة ، أن يقال إن « إنّ » دخلت على الجملة للتوكيد ، وأن الكاف من مستلزمات الخطاب ، أو أن « كان » دخلت على الجملة لمجرد إضافة عنصر زمني يجعل من النجاح الذي