فمن فكّ فلأنّ المثال قد خالف الفعل بزيادة تخصّ الأسماء ، ولا تكون في الأفعال ، فوجب الفكّ معها في رددان ورددان ونحوهما ، كما ( وجب التّصحيح معهما ) « 601 » في الجولان والصّورى ونحوهما « 602 » .
ومن أدغم فلأنّ العناية بالإدغام أشدّ من العناية بقلب الواو والياء ألفين إذا لم يتطرّفا ، ولذلك أدغموا أفعل في التفضيل والتّعجّب ، نحو : الأشدّ ، وما أشدّه ، ولم يقلبوه فيهما ، نحو :
الأجود ، وما أجوده ، وصحّحوا كثيرا من موازن أفعل واستفعل ، كأعول « 603 » واستحوذ ، حتّى رأى بعض العلماء « 604 » القياس على ما صحّح من ذلك سائغا . ولم يرد فكّ ما وازن ذلك من المضاعف ، كأعدّ واستعدّ .
وإنّما فاق الإدغام الإعلال المذكور في العناية به ؛ لأنّ الثّقل بتركه زائد على الثّقل بترك الإعلال .
ولأنّ الإدغام تدعو الحاجة إليه في جميع الحروف ، إلا الألف ، فلو ترك كثر الاستثقال ؛ لكثرة مواقع اجتماع المثلين ، ولو
هامش
( 601 ) ب : " وجب معها التصحيح " .
( 602 ) تقدم ص ( 139 ) .
( 603 ) أعول الرّجل : رفع صوته بالبكاء والصياح ، والقوس : صوّتت ، وأعول عليه : بكى عليه ، أدلّ عليه دالّة ، وحمل عليه حاجته ، وأعول الرجل : حرص ، وكثر عياله . اللسان ( عول ) .
( 604 ) هو أبو زيد الأنصاري ، انظر الحاشية ( 103 ) ص ( 32 ) .