وكذلك مثال إبل ، لو بني من مضاعف لوجب فكّه أيضا ، لمخالفة وزنه وزن الفعل « 590 » .
وقد منعوا إدغام فعل اسما ، كطلل ، مع كونه على وزن الفعل ؛ قصدوا بذلك التّنبيه على فرعيّة الاسم في الإدغام ، وعلى خفّة الفتحة ، وأنّ المتحرّك بها ، إن لم يكن فعلا ، ولا اسما مزيدا فيه ، ( مستغن ) « 591 » عن التّخفيف بالإدغام استغناءه عن التّخفيف بالتّسكين عند ملاقاة غير المثل ، بخلاف المتحرّك بالكسرة أو الضّمّة ، فإنّه ( خفّف ) « 592 » بالتّسكين مع غير المثل ، نحو : كبد وعضد ، فقيل فيهما : كبد وعضد ، وذلك مطّرد في لغة تميم ؛ وكذلك يصنع بالأفعال ، فيقال في علم وظرف : علم وظرف « 593 » ،
هامش
( 590 ) وكنت تقول فيه من الردّ والقصّ : ردد وقصص .
( 591 ) ب : " مستغني " .
( 592 ) ب : " يخفّف " .
( 593 ) وهو ما يسمّى بالتفريعات ، أو ردّ بعض الأبنية إلى بعض :
ففعل الاسم الحلقي العين ، نحو : فخذ ، يجوز فيه : فخذ ، وفخذ ، وفخذ .
وفعل الحلقي العين من الأفعال نحو : شهد ، يجوز فيه : شهد ، وشهد ، وشهد .
وفعل الاسم غير الحلقي ، نحو : كتف ، يجوز فيه : كتف ، وكتف .
وفعل غير الحلقي فعلا ، نحو : ركب ، يجوز فيه : ركب ، وركب .
وفعل اسما ، نحو : عضد ، وفعل فعلا ، نحو : شرف ، يجوز فيهما إسكان العين ، فتقول فيهما : عضد ، وشرف .
وفعل ، وفعل ، ولا يكونان في الأفعال ، يجوز فيهما إسكان العين ، فتقول في نحو عنق وإبل : عنق وإبل .
وفعل ، ولا يكون في الفعل أيضا ، يجوز فيه ضمّ العين اتباعا لضم الفاء ، ورأوا أن ذلك ضرب من التخفيف ، فتقول في عسر ويسر : عسر ويسر .
وفعل المبني للمفعول نحو : عصر يجوز فيه : عصر وعصر . والوجه الثاني حكاه قطرب ، وهو شاذّ .
انظر الشافية ( 12 - 13 ) ، وشرحها للرضي ( 1 / 39 - 47 ) ، وللجاربردي ( 31 - 33 ) ، ولليزدي ( 1 / 38 - 42 ) .