[ ثانيها : كونه همزة ]
فإن كان همزة لم يجز الإدغام إلا أن تلي ألفا ، كما هي في ( سأّال ) ونحوه ، على ما ذكر في باب الهمز « 569 » .
وإنّما لم تدغم الهمزة لأنّ تضعيفها أثقل من تضعيف غيرها ، ولذلك أهمل كون العين واللام همزة ، واستعمل ذلك في سائر الحروف .
وأيضا : فللهمزة عن الإدغام مندوحة ، ( أي : سعة وجه ) « 570 » ، فيما اطّرد من التّخفيف الخاصّ بها ، كإبدالها ساكنة بمدّة تجانس حركة ما قبلها ، فيقال على هذا في اكلأ أحمد ، ونحوه : اكلا أحمد ، إن أوثر الإبدال ، ( واكلأحمد ) « 571 » إن أوثر تحريك السّاكنة بحركة المتحرّكة « 572 » .
هامش
( 569 ) انظر ص ( 76 ) من هذا الكتاب
( 570 ) ليس في " ب " .
( 571 ) أ : " اكلأ احمد " .
( 572 ) نحو ( اكلأ أحمد ) المقصود به التقاء همزتين في كلمتين ، أولاهما ساكنة قبلها مفتوح ، والثانية محركة بالفتحة ، وهذا النحو فيه ، على الأصح ، وجهان :
الأول : إبدال الأولى مدّة من جنس حركة ما قبلها ، أي ألفا ، فيقال : اكلا أحمد .
الثاني : أن تلقي حركة الثانية على الأولى ، ثم تحذف الثانية تخفيفا ، فيقال : اكلأحمد .
وذكر الزمخشري وجها ثالثا ، وهو أن تجعل الهمزتان معا بين بين ، ولم يوافق الزمخشريّ في هذا الوجه .
كما اختلف في ( بين بين ) المقصود ، فقيل : أن تبدل الهمزة حرفا بينها وبين حرف حركتها ، وقيل : بل بينها وبين حركة ما قبلها .
انظر المفصل ( 352 ) ، وشرحه لابن الحاجب ( 2 / 351 ) ، ولابن يعيش ( 9 / 120 ) ، وشرح الشافية لركن الدين الاسترآبادي ( 104 ) ، وللجاربردي وحاشية الغزي عليه ( 265 - 66 ) ، ولليزدي ( 2 / 451 - 53 ) .