اسم كبقية الأسماء المبنية ، فهي في موضع رفع في مثل كيف زيد وفي موضع نصب في مثل كيف كنت « 1 » . وذهب سيبويه إلى أن كلمة « فاه إلى فىّ » في قولهم « كلمته فاه إلى فىّ » حال بمعنى مشافهة ، وذهب الأخفش إلى أن الكلمة منصوبة على نزع الخافض وأصلها كلمته من فاه إلى فىّ فحذفت من « 2 » .
وكان سيبويه يذهب إلى أن كي المنصوب بعدها المضارع تنصبه بنفسها ، فهي بمنزلة أن المصدرية معنى وعملا ، وذهب الأخفش إلى أنها حرف جر دائما وأن المضارع بعدها منصوب بأن مقدرة بدليل ظهورها بعدها في قول الشاعر :
فقالت أكلّ الناس أصبحت مانحا * لسانك كيما أن تغرّ وتخدعا « 3 »
وكان سيبويه يرى أن مثل دخلت الدار والمسجد منصوب على الظرفية ، تشبيها للمكان المختص وهو الدار والمسجد بالمكان غير المختص ، وذهب الأخفش إل أن الفعل هنا ليس لازما وإنما هو متعد بنفسه ، والدار مفعول به « 4 » . وكان يعدّ « لا سيما » من أدوات الاستثناء ، والجمهور على أن سىّ اسم لا النافية للجنس مبنى على الفتح ، وما بعدها في مثل « لا سيما زيد » ، إما مجرور بإضافتها إليه واعتبار ما زائدة ، وإما مرفوع على أنه خبر لمبتدأ محذوف وما موصولة بمعنى الذي والتقدير لا سىّ الذي هو زيد ، وإما منصوب على التمييز « 5 » . وكان يجيز تقديم الحال على الجملة المكونة من ظرف أو جار ومجرور ومبتدأ مثل قائما في الدار زيد « 6 » . وجوّز توكيد متعاطفين إذا اتحد معناهما وإن اختلفا لفظا مثل انطلق عمرو وذهب زيد كلاهما « 7 » . وكان يعرب الجملة التالية لإلا في مثل « ما مررت بأحد إلا محمد خير منه » نعتا ، وهي عند الجمهور حال من أحد « 8 » ، وذهب إلى أن المنصوب بعد حبذا في « مثل حبذا محمد رجلا » حال لا تمييز « 9 » .
وكان سيبويه يعرب « أىّ » في يا أيها الناس منادى مبنى على الضم والناس صفة ،
هامش
( 1 ) المغنى ص 226 .
( 2 ) المغنى ص 593 .
( 3 ) المغنى ص 199 والهمع 2 / 5 .
( 4 ) الهمع 1 / 200 .
( 5 ) الهمع 1 / 234 .
( 6 ) الهمع 1 / 243 .
( 7 ) الهمع 2 / 124 .
( 8 ) المغنى ص 477 .
( 9 ) المغنى ص 515 .