تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المدارس النحوية — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
الإعراب لا حروف الإعراب . « 1 » وكان سيبويه والخليل يريان أن إعراب الأفعال الخمسة : يكتبان وتكتبان ويكتبون وتكتبون وتكتبين إنما هو بالنون التالية لحرف اللين أو بعبارة أخرى لضمائر التثنية والجماعة والمخاطبة ، أما هو فكان يرى أن إعرابها بحركات مقدرة على ما قبل تلك الضمائر « 2 » . وهو أيضا رأى غير دقيق ، لأن نون تلك الأفعال تسقط في حالتي النصب والجزم ، ومن هنا كانت علما للرفع في المضارع . وكان سيبويه والخليل يذهبان إلى أن الأسماء الخمسة : أباك وأخواتها معربة بحركات مقدرة في حروف اللين : الواو والألف والياء ، أما هو فكان يرى أنها معربة بحركات مقدرة على ما قبل تلك الحروف تمشيا مع رأييه السالفين في إعراب المثنى والجمع والأفعال الخمسة « 3 » . ومعروف أن ضمائر التثنية والجمع والمخاطبة التي تلحق بالأفعال الخمسة وكذلك ضمير النسوة في مثل قلن تعرب فواعل في رأى سيبويه والخليل ، وكان الأخفش يذهب إلى أنها جميعا حروف والفاعل مستتر ، وكأنما الذي دفعه إلى ذلك لغة أكلوني البراغيث ، فقد رأى سيبويه يرتضى أن أحد توجيهيه لتلك اللغة أن الضمير في أكلوني وما يماثلها حرف كالتاء المؤنثة في قالت ، وجعلها في التوجيه الثاني الفاعل والمرفوع بعدها بدلا منها « 4 » . وكان سيبويه يذهب إلى أن المحذوف في الأفعال الخمسة في مثل أتعدانى هو نون الرفع ، أما هو فكان يرى أن المحذوف نون الوقاية لأنها لا تدل على إعراب ، فهي أولى بالحذف « 5 » . وكان يذهب سيبويه إلى أن العامل في النعت هو العامل في المنعوت ، وذهب الأخفش إلى أن العامل في النعت المنعوت نفسه إذ يعرب بإعرابه « 6 » . وذهب سيبويه إلى أن المضاف هو عامل الخفض في المضاف إليه ، وقال الأخفش بل العامل فيه الإضافة المعنوية « 7 » . وكان سيبويه يرى أن عامل المفعول معه في مثل « استوى الماء والخشبة » الفعل الذي قبله بتوسط الواو ، وذهب الأخفش إلى أنه منصوب انتصاب الظرف ، لأن أصل
هامش
( 1 ) الرضى 1 / 26 وقابل بالهمع 1 / 47 والإنصاف ص 13 وأسرار العربية ص 51 والزجاجي ص 130 ، 141 . ( 2 ) الهمع 1 / 51 . ( 3 ) الهمع 1 / 39 . ( 4 ) المغنى ص 404 ، 413 ، والهمع 1 / 57 . ( 5 ) الهمع 1 / 52 . ( 6 ) أسرار العربية ص 66 . ( 7 ) الهمع 2 / 46 .