معناه : « ذرّوح » فيحذفون النون . وأمّا « فرناس » الأسد فإنّه مشتقّ من « فرس يفرس » ، لأنّ الافتراس من صفة الأسد .
وزيدت رابعة في « رعشن » « 1 » و « علجن » و « ضيفن » و « خلفنة » و « عرضنة » « 2 » . فأمّا « رعشن » فمن الارتعاش . و « علجن » من العلج ، وهو الغليظ ، لأنّ « العلجن » : الناقة الغليظة . و « رجل خلفنة » و « ذو خلفنة » أي :
في أخلاقه خلاف . و « عرضنة » من التعرّض .
وأمّا « ضيفن » ففيه خلاف : منهم من جعل نونه زائدة ، لأنّه الذي يجيء مع الضيف . فهو راجع إلى معنى الضيف .
ومنهم من ذهب إلى أنّ نونه أصليّة - وهو أبو زيد - وحكى من كلامهم : « ضفن الرّجل يضفن » إذا جاء ضيفا مع الضيف .
ف « ضيفن » على هذا المذهب « فيعل » .
وهذا الذي ذهب إليه أبو زيد أقوى . ويقوّيه أيضا أنّ باب النون ألّا تكون في مثل هذا إلّا أصليّة . وأيضا فإنّ نونه إذا كانت زائدة كان وزنه « فعلنا » ، و « فيعل » أكثر من « فعلن » .
7 - التاء : التاء تنقسم قسمين : قسم يحكم عليه بالأصالة ، ولا يحكم عليه بالزّيادة إلّا بدليل ، وقسم يحكم عليه بالزّيادة أبدا ، ولا يكون أصلا .
فالقسم الذي نحكم عليه بالزيادة :
التاء التي في أوائل أفعال المطاوعة ، نحو قولك : « كسّرته فتكسّر » ، و « قطّعته فتقطّع » ، و « دحرجته فتدحرج » .
والتاء في أوّل « تفاعل » ، نحو : « تغافل » و « تجاهل » ، وما تصرّف من ذلك .
والتاء التي هي من حروف المضارعة ، « تقوم » و « تخرج » .
والتاء التي في « افتعل » و « استفعل » وما تصرّف منهما .
والتاء التي للخطاب في نحو : « أنت » و « أنت » و « أنتما » ، و « أنتنّ » .
وتاء التأنيث ، نحو : « قامت » ، و « خرجت » ، و « قائمة » و « خارجة » ، و « ربّت » ، و « ثمّت » ، و « لات » .
ومع « الآن » ، في نحو قوله :
نوّلي قبل نأي دار ، جمانا * وصلينا ، كما زعمت ، تلانا « 1 »
أراد : الآن . وحكى أبو زيد أنّه سمع من يقول : « حسبك تلان » يريد : حسبك الآن ، فزاد التاء .
ومع « الحين » ، في القولين ، في نحو قوله :
العاطفون تحين ما من عاطف * والمسبغون ندى ، إذا ما أنعموا « 2 »
هامش
( 1 ) الرعشن : الجبان الذي يرتعش .
( 2 ) العرضنة : الذي يعترض الناس بالباطل .
1 البيت لجميل بثينة في ديوانه ص 196 .
2 البيت لأبي وجزة السعدي . راجع خزانة الأدب -