ونقصد بالمعنى الدلالي دلالة هذا المصطلح عند العباسي ، أي مفهوم المصطلح البلاغي حسبما نظر إليه ، خصوصا ونحن في فترة القرن العاشر الهجري الذي تبع فترة التقنين والتقعيد البلاغي ، ويمتد هذا العرض في فصلين متلاحقين الفصل الثاني والثالث . حيث نتناول في الفصل الثاني جزءا من علوم البلاغة ، والفصل الثالث يعرض الجزء الباقي ، والسبب في ذلك كثرة المصطلحات البلاغية التي عرضها العباسي ضمن ثلاثة علوم بلاغية مسبوقة بمقدمة ومنتهية بخاتمة وفصل فيما ينبغي للمتكلم أن يتأنق فيه .
أولا : مصطلحات المقدمة
عندما نبدأ الحديث عن المصطلحات البلاغية الواردة في كتاب " معاهد التنصيص " يتشكل في الذهن صورة كتاب التلخيص باعتباره شارحا لشواهده ، ولكننا عندما نقوم باستخراج هذه المصطلحات يستوقفنا الفرق الواضح منذ البداية ، ففي حين مقدمة القزويني تتحدث عن الفصاحة ومعناها في المفرد والكلام والمتكلم والبلاغة نلحظ العباسي يتحدث في مقدمته عن ثمانية مصطلحات دون إشارة للفصاحة أو البلاغة وهذه المصطلحات هي :
أ - التنافر في حروف الكلمة « 1 » .
ب - الغرابة « 2 » .
ج - مخالفة القياس اللغوي « 3 » .
هامش
( 1 ) معاهد التنصيص 1 : 8 .
( 2 ) المصدر السابق 1 : 14 .
( 3 ) المصدر نفسه 1 : 18 .