والانسجام وحسن الأسلوب وجودة السبك يمهد العذر في الإطالة بها « 1 » .
8 - ويكره العباسي الذم ، ويميل إلى ذكر المحامد واعلانها والاعتراف بالفن لأهله وبالتفوق لأصحابه ومن لك ما ذكره بعد قصيدتيّ السريّ الرفاء " مع ما فيهما من التزيّد من السريّ وكثرة التشنيع على الخالدين وسلبهما من التحلي بالآداب إذا مقامها فيه مشهور ، ومحلهما منه على الألسنة مشكور ومذكور ، وناهيك بأبي إسحاق الصابي نقدا للأدب « 2 » .
9 - إذا لاحظ العباسي ما يخالف الأدب في الحديث عن الأشخاص وتأليههم ، أظهر عدم رضاه ولعن مؤلهيهم ويستخدم العباسي معارفه التاريخية في عرض قضاياه الأدبية حيث يقذف اللعنات على من تنكر لأمته وساعد على تدميرها .
ومن ذلك إيراده خبرا طويلا يبدأ بقول لأبي البزار الشاعر الواسطي :
لقد كمل الرحمن شخصك في الورى * فلا شان شيئا من كمالك بالنقص
ويعرض للوزير مؤيد الدين العلقمي بالقول - أذاقه اللّه العلقم من زقوم جهنم . . . والعلقمي هذا كان وزير المستعصم وكان
هامش
( 1 ) السابق 4 : 11 - 13 - 15 .
( 2 ) المصدر نفسه 4 : 16 - 17 .