تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المصطلح البلاغي في معاهد التنصيص على شواهد التلخيص لعبد الرحيم العباسي — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
ومن ذلك : " ما ترجمه العباسي لامرئ القيس وهذه الترجمة تجدها مبثوثة في الأغاني وفي الشعر والشعراء ، وفي طبقات فحول الشعراء " « 1 » . فنراه يورد الترجمة ولا يكتفي بذلك بل يبرهن على موسوعيته الثقافية بإحالة القارئ إلى مواردها الأولى . وهكذا انتهج طريقة التأليفي في شواهده البلاغية ، فهل هذه الطريقة متأثرة بالقزويني ؟ أم أنها صورة لثقافته الموسوعية ؟ . د - ترى ملمحا ثقافيا آخر عكسه مؤلف العباسي ، حيث تنوع الثقافة والمعرفة جعلت العباسي ممتد الآراء والأفكار فلم يكتف بالرأي البلاغي عند إيراد الشاهد بل يعلل هذا الشاهد ويذكر غيره بإطاره نقدي واضح ، فالبلاغة لم تكتف بغرضها القاعدي الجاف أو بالتعليمي البحت عن طريق تعزيز الشاهد للقاعدة عند العباسي بل للشاهد ذوق نقدي ، وللعباسي آراؤه النقدية الواضحة في ثنايا حديثه وشرحه ومن ذلك عباراته النقدية " وما ألطف قوله في معنى رقة الحال " . . .
لي من الشمس حلة صفراء * لا أبالي إذا أتاني الشتاء أخذوني بظاهري إذا رأوني * عبد شمس تسؤني الظلماء
وما ألطف قول البهاء زهير في هذا المعنى " من الخفيف " :
أدركوني فبي من البرد همّ * ليس ينسى وفي حشاي التهاب « 2 »
هامش
( 1 ) المصدر السابق ج 1 : 9 . ( 2 ) معاهد التنصيص 1 : 273 .