تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المصطلح البلاغي في معاهد التنصيص على شواهد التلخيص لعبد الرحيم العباسي — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
ويأتي ابن ظافر عبد الرحيم بن شيث " 625 ه " في كتابه معالم الكتابة ومغانم الإصابة " يعقد فصلا للبلاغة يعرض فيه للإيجاز والمساواة . واختيار الألفاظ والسجع وبعض فنون البديع ، ثم يأتي العز بن عبد السّلام الذي نزل القاهرة سنة " 640 ه " في كتابه " الإشارة إلى الإيجاز في بعض أنواع المجاز " لنصل إلى أحمد بن يوسف التيفاشي المغربي الجزائري نزيل مصر " 651 ه " وابن أبي الإصبع المصري " 654 ه " ويعدّ الأخير هذا أكبر بلاغي ظفرت به مصر في القرن السابع الهجري في كتابين : " تحرير التحبير في صناعة الشعر والنثر وبيان إعجاز القرآن " و " بديع القرآن " . واستمر انشغال مصر بكتابي " ابن أبي الإصبع حتى منتصف القرن الثامن الهجري لتسهم في العناية بمباحث المشارقة في البلاغة . ويأتي القزويني ملخصا القسم الثالث من مفتاح العلوم للسكاكي ويحسن التلخيص مما جعل الشراح يعنون بتفسيره والتعليق عليه ، ومن هؤلاء الشراح علي بن عبد الكافي السبكي " 773 ه " في كتابه عروس الأفراح في شرح تلخيص المفتاح " ونصل إلى القرن العاشر حيث الشروح والتقارير والحواشي على الكتب الأمهات المعروفة في قرون سابقة ، ومن هذه الشروح كتاب " معاهد التنصيص على شواهد التلخيص " هذا الكتاب أخذ التلخيص متنا له فشرحه ، وكان بحق ملمحا بلاغيا لتلك الفترة ، وتأثر بالمكونات الثقافية والحضارية للقرن العاشر عامة وللبيئة المصرية خاصة ، حيث نرى هذه التأثيرات في شواهده التي هي مجال حديثي هنا . أ - القرن العاشر الهجري يستحق أن يسمى قرن الموسوعات حيث أجد نفسي محقا إذا جعلت هذا المؤلّف دليلا على ذلك وسمة