تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المصطلح البلاغي في معاهد التنصيص على شواهد التلخيص لعبد الرحيم العباسي — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
" يقول ابن فضل اللّه : " ومن وقف على هذه القصيدة وقصيدة أبي نواس عرف فضل قائلها على من تقدم ، وشهد له بأنه سبق وان تأخر ، وجزم بأن الرجال معادن ، وأن لكل زمان محاسن ، ولم يشك أن الخواطر موارد ، لا تنزح ، وأن الافكار مصابيح لا تطفئ ، وأن الافهام مراد لا تتناهى صورها ، وأن العقول سحائب لا ينفذ مطرها ، وعلم أن المعاني غير متناهية ، والفضائل غير متوارية وان أم الليالي لولود ، وأن الفضل في كل حين لمشهود ، وان هذا الشاعر في قصيدته هذه التي عارض بها أبا نواس لم يدع له عارضا يستحضر ، ولا عارضة تذكر ، وأنه لحقيق أن ينشد " من الطويل " .
واني وان كنت الأخير زمانه * لآت بما لم تستطعه الأوائل « 1 »
- أدبيا : نشاهد هنا إيراد خبر أبي نواس مع الخصيب صاحب مصر هكذا نشاهد العباسي غير واقف عند الحد البلاغي بل يتعداه رابطا البلاغة بالنقد والأدب .

7 - حسن الانتهاء

النهية والنهاية : غاية كل شيء وآخره ، والنهاية : كالغاية حيث ينتهي إليه الشيء وهو النهاء ، يقال : بلغ نهايته ، وانتهى الشيء وتناهى ونهّى : بلغ نهايته « 2 » . قال ابن رشيق : " وأما الانتهاء فهو قاعدة القصيدة وآخر ما يبقى منها في الأسماع وسبيله أن يكون محكما لا تمكن الزيادة عليه ولا يأتي
هامش
( 1 ) المصدر السابق 4 : 270 . ( 2 ) مادة " نهى " لسان العرب ج 6 ص 4564 .