بعده أحسن منه وإذا كان أول الشعر مفتاحا له وجب أن يكون الآخر قفلا عليه " « 1 » .
ويسميه القزويني بتسمية ابن رشيق : يقول : " ينبغي للمتكلم أن يتأنق في ثلاثة مواضع من كلامه حتى تكون أعذب لفظا وأحسن سبكا وأصح معنى ، الأول الابتداء . . والثاني التخلص . . والثالث الانتهاء لأنه آخر ما يعيه السمع ويرتسم في النفس " « 2 » .
وقد اختلفت تسمياته حيث سماه ابن أبي الإصبع المصري بحسن الخاتمة « 3 » ويشير الحموي له ببراعة المقطع أو الانتهاء « 4 » .
ونرى العباسي هنا يكتفي بإيراد التسمية لهذا المصطلح بعد ذكر الشاهد حيث يقول :
بقيت بقاء الدهر يا كهف أهله * وهذا دعاء للبرية شامل
والشاهد فيه : حسن الانتهاء .
ونرى الدقة في النقل والأمانة كذلك عند العباسي عندما يورد اعترافا منه يذكره فيه عدم عثوره على هذا الشاهد في ديوان المعري وأبي الطيب حيث يقول : " البيت من الطويل ونسب لأبي العلاء المعري ونسبه ابن الفضل لأبي الطيب ، ولم أره في ديوان واحد منهما " « 5 » ، ويكتفي
هامش
( 1 ) العمدة / ابن رشيق القيرواني " تحقيق محمد محي الدين عبد الحميد - ط 2 - القاهرة 1955 ج 1 ص 239 .
( 2 ) التلخيص ص 434 .
( 3 ) تحرير التحبير / ابن أبي الإصبع المصري / ص 616 .
( 4 ) خزانة الأدب وغاية الأرب - أبو بكر بن حجة الحموي ص 460 .
( 5 ) معاهد التنصيص 4 : 273 .