19 - التجريد بمخاطبة الإنسان نفسه
* لا خيل عندك تهديها ولا مال قائله أبو الطيب المتنبي وهو أول قصيدة من البسيط يمدح بها فاتكا وقد حمل إليه هدية : ألف دينار وكان بمصر مقيما وتمامه : فليسعد النطق إن لم تسعد الحال . . وهي طويلة وأراد بالحال الغنى . والشاهد فيه :
التجريد بمخاطبة الإنسان نفسه ، فكأنه انتزع من نفسه شخصا آخر مثله في فقد الخيل والمال والحال " « 1 » .
20 - المبالغة " التبليغ "
بالغ فلان في أمري : إذا لم يقصر فيه ، ويقال بالغ فيه مبالغة وبلاغا : اجتهد فيه واستقصى وغالى في الشيء « 2 » . " وقد تحدث ابن المعتز في بديعه عن " الإفراط في الصفة " وهو أحد محاسن الكلام والشعر « 3 » ، وقد سبقه ابن قتيبة إلى ذلك حيث تحدث عنها في الاستعارة « 4 » ، وتحدث عنها قدامة في نعوت المعاني « 5 » . وقال عنها الرماني : " المبالغة هي الدلالة على كبر المعنى على جهة التغيير عن أصل اللغة لتلك الإبانة " « 6 » ، ويقول عنها الحموي : " إفراط وصف الشيء بالممكن القريب وقوعه عادة " « 7 » .
هامش
( 1 ) المصدر نفسه 3 : 14 .
( 2 ) لسان العرب مادة " بلغ " ج 1 ص 345 .
( 3 ) البديع ص 65 .
( 4 ) تأويل مشكل القرآن لابن قتيبة - تحقيق السيد احمد صقر - القاهرة 1954 ص 127 - 131 - 136 .
( 5 ) نقد الشعر ص 160 .
( 6 ) النكت في إعجاز القرآن ص 56 .
( 7 ) خزانة الأدب ص 225 .