من المعنى البلاغي كما في قوله تعالى :
نِساؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ
فهو كناية وتشبيه ، وفي قوله تعالى :
أَوْ لامَسْتُمُ النِّساءَ *
الكناية عن الغشيان « 1 » .
ويذكرها الجاحظ مع التعريض حيث لا يعملان في العقول عمل الإفصاح والكشف ويربطها بالوحي باللخط ودلالة الإشارة « 2 » ، وذكر ابن المعتز فنا من محاسن الكلام هو " التعريض والكناية " ولكنه لم يعرفهما وأدخل فيهما ما سمي لغزا « 3 » .
وذكر قدامة فنا سماه الإشارة وهو أن يكون اللفظ القليل مشتملا على معان كثيرة بإيحاء إليها أو لمحة تدل عليها كما قال بعضهم وقد وصف البلاغة هي لمحة دالة « 4 » ، ويخلط العسكري مصطلحا الكناية والتعريض « 5 » .
وقال المصري : " هي أن يعبر المتكلم عن المعنى القبيح باللفظ الحسن وعن الفاحش بالطاهر " « 6 » ، وقال المدني : " هي ترك التصريح بذكر الشيء إلى ذكر لازمه المساوي لينتقل الذهن منه إلى الملزوم المطوي ذكره " « 7 » .
هامش
( 1 ) انظر مجاز القرآن الكريم ج 2 ص 73 ، ج 1 ص 155 / تحقيق د . محمد فؤاد شركين - القاهرة 1954 .
( 2 ) انظر البديع ص 64 / طبعة كراتشكوفسكي - لندن 1935 .
( 3 ) انظر البديع ص 64 / طبعة كراتشكوفسكي - لندن 1935 .
( 4 ) نقد الشعر ص 178 / تحقيق كمال مصطفى - القاهرة 1963 .
( 5 ) كتاب الصناعتين / ص 47 نسخة مفيد قميحة .
( 6 ) تحرير التجبير ص 143 / تحقيق حنفي محمد شرف القاهرة 1383 ه .
( 7 ) أنوار الربيع ج 5 ص 309 / علي صدر الدين المدني / تحقيق شاكر هادي شكر - النجف الأشرف 1968 .