" البيتان للعباس بن الأحنف من المتقارب ، والشاهد فيهما : جواز البناء على الفرع . . وهو المشبه به . . مع جحد الأصل وهو المشبه ، لأنه هنا طوى ذكر الأصل وجعل الكلام خلوا منه ، ويسمى هذا المجاز المفرد " « 1 » .
38 . الاستعارة بالكناية ( التخييلية )
* وإذا المنية أنشبت أظفارها * ألفيت كل تميمة لا تنفع
" البيت لأبي ذؤيب الهذلي ، من قصيدة من الكامل ، قالها وقد هلك له خمس بنين في عام واحد وكانوا فيمن هاجروا إلى مصر فرثاهم بهذه القصيدة . . والشاهد فيه : الاستعارة بالكناية ، والاستعارة التخييلية ، فهو هنا شبه في نفسه المنية بالسبع في اغتياله النفوس بالقهر والغلبة من غير تفرقة بين نفاع وضرار ولا رقة المرحوم ، فأثبت لها الأظفار التي لا يكمل الاغتيال في السبع بدونها تحقيقا للمبالغة في التشبيه ، فتشبيه المنية بالسبع استعارة بالكناية ، واثبات الأظفار لها استعارة تخييلية " « 2 » .
* الكناية
الكناية أن تتكلم بشيء وتريد غيره ، وكن عن الآخر بغيره يكني كناية ، وتكنى : تستر من كنى عنه إذا ورى ، أو من الكنية « 3 » .
ومن أقدم العارضين لها أبو عبيدة فهي عنده : ما فهم من الكلام ومن السياق من غير أن يذكر اسما صريحا في العبارة فهي تستعمل قريبة
هامش
( 1 ) المصدر نفسه 2 : 161 .
( 2 ) المصدر نفسه 2 : 164 وانظر كذلك 2 : 170 - 171 - 172 .
( 3 ) مادة " كنى " لسان العرب ج 5 ص 3944 .