* ويقول : « ( وقد يجر بسوى « ربّ » لدى حذف ) له وهو سماع كقول بعضهم قيل له : كيف أصبحت ؟ كخير والحمد لله ، أي على خير ( وبعضه يرى مطّردا ) يقاس عليه نحو : بكم درهم اشتريت ؟ أي : بكم من درهم ، 204 » .
( 2 ) عدم القياس على القليل والنادر والشاذ :
السيوطي لا يقيس على القليل أو النادر أو الشاذ ؛ لأن ذلك يؤدى إلى اضطراب المقاييس ، وكثرة الزلّات ، بل كان قياسه على الكثير الشائع ، فهو ينقل عن المبرد قوله : « إذا جعلت النوادر والشواذ غرضك واعتمدت عليها في مقاييسك كثرت زلاتك » 205 .
وكثيرا ما نراه ينص على أن ذلك « شاذ نادر لا تبنى عليه القواعد » 206 .
والأمثلة على ذلك كثيرة جدّا نذكر منها :
* ذكر السيوطي أنه « لا يعود على جمع المذكر السالم ضمير إلا الواو ، نحو : الزيدون خرجوا ، ولا يجوز أن يعود عليه التاء على التأويل بجماعة .
وأما جمع التكسير لمذكر فيعود عليه الواو نحو : الرجال خرجوا ، والتاء على التأويل بجماعة نحو : الرجال خرجت ، ومنه « وإذا الرسل أقّتت » 207 .
واسم الجمع يعود عليه الواو نحو : الرهط خرجوا ، والركب سافروا ، أو ضمير الفرد نحو :
الرهط خرج ، والركب سافر .
وقد تأتى النون موضع الواو للمشاكلة .
وضمير المثنى والجمع المؤنث بعد أفعل التفضيل كغيره نحو أحسن الرجلين وأجملهما ، وأحسن النساء وأجملهن . وقيل : يجوز فيه حينئذ الإفراد والتذكير ويذكر السيوطي أن هذا الرأي هو رأى ابن مالك الذي يستدل بحديث شريف ثم يردّ بما ردّه أبو حيان قائلا : « وردّه أبو حيان بأن سيبويه نصّ على أن ذلك شاذ ، اقتصر فيه على السماع ، ولا يقاس عليه 208 » .
* ويقول في باب « الإبدال » وما خرج عما قرّر من هذا الباب فهو شاذ مسموع يحفظ ، ولا يقاس عليه ، أو لغة قليلة لقوم من العرب 209 .
* ويقول عن « اسم الفاعل » : « ( كفاعل صغ اسم فاعل : إذا من ذي ثلاثة ) مجرد مفتوح العين لازما أو متعدّيا ، أو مكسورها متعديا ( يكون كغذا ) بالمعجمتين أي : سال فهو غاذ ،