هوامش الفصل الأول
شرح
( 1 ) يفرّق بعض الباحثين بين النقل والسماع ؛ فقد جعل الدكتور تمام حسّان السماع أعمّ وأشمل من النقل ؛ لأنه ربما اشتمل على الرواية ( وهي النقل ) وعلى مشافهة الأعراب ( وهي قد تكون بالرحلة أو الوفادة ) ينظر : الأصول ص 100 ، 101 ، 112 ، 113 .
وجعل آخرون النقل أعم وأشمل من السماع ؛ لأن المنقول يشمل ذلك المسموع مباشرة من الأعراب وكذلك المنقول عن طريق الرواية عنهم ، يقول الدكتور محمود نحلة : « فالنقل أعم بهذا المعنى وأشمل إذ يشمل السماع المباشر وغير المباشر » أصول النحو العربي ص 31 .
وقد آثر الأنباري مصطلح ( النقل ) دون ( السماع ) ليلمح إلى أن « مصادر النحو نوعان : مصادر منقولة ومصادر معقولة . . . ولعله آثر أيضا النقل ؛ لأن السماع قد يشعر بأن ما نقله الناقل قد سمعه من مصدره الأصلي دون فاصل أو فواصل » السابق ، الأصول النحوية عند الأنباري ص ، 136
( 2 ) ينظر : أصول النحو في معاني القرآن للفراء لمحمد العمراوى ص 32
( 3 ) الإغراب في جدل الإعراب ص 45 ، لمع الأدلة ص 81 .
( 4 ) المزهر للسيوطي 1 / 113 : 125 والاقتراح ص 60 : ص 65 والتقعيد النحوي بين السماع والقياس لمحمود عبد السّلام شرف الدين رسالة ماجستير بدار العلوم سنة 1968 رقم 85 ص 91 : ص 100 . وبناء على ذلك أخذ العلماء اللغة عن الكافر وذكروا عدم القدح في خطأ العالم إلخ .
( 5 ) ابن الأنباري وجهوده في النحو د . جميل علوش - الدار العربية للكتاب - ليبيا - تونس سنة 1981 م لا ط
( 6 ) لمع الأدلة ص 81 ، 82 .
( 7 ) كتاب الاقتراح للسيوطي ص 36 .
( * ) تتابعت الجهود المبكرة التي تهدف إلى صيانة النص القرآني وحفظه من كل مظاهر التبديل والتغيير . ( ينظر :
البرهان للزركشى 1 / 232 ، مناهل العرفان للزرقاني ص 248 : 242 الإتقان 2 / 536 وما بعدها ) وقد وضع العلماء شروطا للقراءة الصحيحة تظهر في قول ابن الجزري : « كل قراءة وافقت العربية ولو بوجه ، ووافقت أحد المصاحف العثمانية ولو احتمالا ، وصحّ سندها ؛ فهي القراءة الصحيحة التي لا يجوز ردّها ، ولا يحلّ إنكارها ، بل هي من الأحرف السبعة التي نزل بها القرآن ، ووجب على الناس قبولها ، وسواء كانت عن الأئمة السبعة أم عن العشرة أم عن غيرهم من الأئمة المقبولين ؛ ومتى اختل ركن من هذه الأركان الثلاثة أطلق عليها ضعيفة أو شاذة أو باطلة سواء كانت عن السبعة أم عمّن هو أكبر منهم ، هذا هو الصحيح عند أئمة التحقيق من السلف والخلف » .
فالقراءة الصحيحة في رأى ابن الجزري وغيره هي ما اجتمع فيها ثلاثة شروط :
- أن توافق العربية ولو بوجه ؛ لأنها لغة القرآن التي نزل بها .