والضرورة المستقبحة « هي ما تستوحش منه النفس » 1143 وأمثلة ذلك : الأسماء المعدولة ، وما أدّى إلى التباس جمع بجمع كسرد مطاعم إلى مطاعيم ، أو عكسه ، فإنه يؤدى إلى التباس مطعم بمطاعم 1144
وأقبح الضرورات الزيادة المؤدية إلى ما ليس أصلا في كلامهم كقوله :
من حيث ما نظروا أدنو فأنظور 1145
أي : أنظر .
أو الزيادة المؤدية إلى ما يقل في الكلام كقوله :
طأطأت شيما لي 1146
أي : شمالي 1147
والنقص المجحف كقول لبيد :
درس المنا بمنازل فأبان 1148
أي : المنازل 1149
والعدول عن صيغة لأخرى كقول الحطيئة :
جدلاء محكمة من نسج سلام 1150
أي : سليمان 1151
وقد ذكرها السيوطي في عدة مواضع من كتبه بل عقد لها بابا كبيرا مستقلا في كتابه القيم « همع الهوامع » 1152
وهاك أمثلة لما قال عنه السيوطي « إنه ضرورة » :
( 1 ) ذكر أن دخول نون التوكيد على الاسم ضرورة . 1153
( 2 ) وذكر أن وقوع الضمير المتصل بعد « إلا » خاصّ بالضرورة . 1154
( 3 ) وذكر أن الضرورة اقتضت انفصال الضمير مع إمكان اتصاله 1155
( 4 ) وذكر أن وصل الألف واللام الموصولة بالجملة الاسمية ، ضرورة باتفاق . 1156
أصول النحو عند السيوطي بين النظرية والتطبيق — صفحة 140
مساهمون: عصام عيد فهمي أبو غربية
ص١٤٠