وعلى حذف ما من إما للضرورة بالشعر 1003 .
ولعلّ في هذه النماذج السابقة ما يكفى للدلالة على أن السيوطي كان يكثر من الاستشهاد بالشعر في كل المستويات اللغوية : الصوتية ، والصرفية ، والنحوية ؛ ليدعم بها آراءه ، وذلك في مختلف المسائل .
[ * قضايا تستوقف النظر : ]
هذا ومما يستوقف النظر ويسترعى الانتباه على شواهد السيوطي الشعرية ما يأتي :
1 - أن بعضها لا تتمة له ، وإنما هي أجزاء من أبيات .
2 - أن بعضها مجهولة القائل ، ولم ينسبه السيوطي إلى أصحابه .
3 - أن بعضها مما نصّ عليه النحاة بأنه ضرورة شعرية .
4 - أن بعضها مما رماه النحاة بالصنعة .
ونود الآن أن نقف بشئ من التفصيل على هذه الأمور .
أولا : الاستشهاد بأنصاف الأبيات والأبيات المختزلة
كثيرا ما يختزل السيوطي الأبيات الشعرية التي يستشهد بها ؛ فقد يأتي بشطر بيت ، أو بعض الشطر ، أو بشطر وبعض شطر ، أو ببعض شطر من البيت وبعض شطره الآخر ، وقد يكتفى من البيت بكلمتين هما موضع الشاهد ، مما يوقع الباحث في حيرة .
وقد بلغ عدد أنصاف الأبيات وأجزائها في كتاب همع الهوامع ( 893 ) ثلاثة وتسعين وثمانمائة .
وهذه بعض الأمثلة على ذلك :
( 1 ) استشهد على أنّ « الكاف » تأتى اسما ، وتعرب فاعلا بشطر وبعض الشطر الثاني هو قول الشاعر :
أتنتهون ولن ينهى ذوى شطط * كالطعن 1004 1005
( 2 ) واستشهد على أن « عن » تأتى موضع « على » بشطر وبعض شطر ، يقول الشاعر :
لاه ابن عمك لا أفضلت في حسب * عنّى ، 1006 1007