( 3 ) واستشهد على جرّ الخبر بالباء بعد لا وبعد نفى ببعض شطرين يقول الشاعر :
لا ذو شفاعة * بمغن 1008
ويقول آخر :
لم أكن * بأعجلهم 1009 1010
( 4 ) واستشهد على فتح ما وليته ياء المتكلم ؛ فتنقلت ألفا بجزء من شطرى بيت هو :
. ثم أوى * إلى أمّا . . 1011 1012
( 5 ) واستشهد على غلبه حذف خبر « لا » بنصف بيت هو :
فأنا ابن قيس لا براح 1013 1014
( 6 ) واستشهد بجزء من شطر بيت هو :
أراهم رفقتى . 1015
على نصب « أرى » - التي هي من الرؤيا - مفعولين هما : الضمير ، وقوله :
« رفقتى » 1016 .
واستشهد ب :
. . ما إن أنتم ذهب * . . . 1017
على عدم إعمال « ما » الحجازية لزيادة « إن » بعدها 1018 .
ولعلّ السبب في بتر السيوطي للأبيات الشعرية ، واستشهاده بأنصاف الأبيات وأجزائها هو أنه قد يكتفى بموضع الشاهد للمعرفة به ، أو لشهرة هذا البيت ، أو لطبيعة المؤلّف .
ثانيا : موقفه من نسبة شواهده :
يهتم السيوطي - نظريّا - بنسبة شواهده الشعرية والنثرية ؛ فلا يجوز عنده « الاحتجاج بشعر أو نثر لا يعرف قائله ، يصرّح بذلك ابن الأنباري في « الإنصاف » ، وكأنّ علّة ذلك خوف أن يكون لمولّد أو من لا يوثق بفصاحته ، ومن هذا يعلم أنه يحتاج إلى معرفة أسماء شعراء العرب وطبقاتهم 1019 » .