أسماء الإشارة - الأسماء المبهمة :
وأسماء الإشارة في الكتاب تسمى الأسماء المبهمة « 1 » .
ج ) ترتيب الكتاب وعناوينه :
جمع سيبويه في كتابه مباحث النحو والصرف ، في قسمين متباينين ، ولكن ترتيبه لأبواب النحو يختلف عما اعتدنا أن نراه اليوم في كتب النحو . أذكر عندما وقع الكتاب بين يدي لأول مرة ، في طبعة قديمة مبتورة الأول ، قلت لأحد أساتذتي : لقد رأيت كتابا في النحو لم آلف صنيعه ، فقال لي : هل قدم النحو فيه متناثرا ؟ قلت : نعم ، قال : ذلك كتاب سيبويه ، إنه يبدو وكأنه متناثر لأن الدارسين تعودوا على ترتيب معين ، يصنف الأبواب بعد الكلام عن الإعراب والبناء ، والتنكير والتعريف ، المرفوعات والمنصوبات ، والمجرورات .
أما في كتاب سيبويه فنلاحظ كثرة الأبواب ، وعدم وجود الفصول ، وطول العناوين والغموض في العلاقة بين العنوان والمتن .
ولقد تنبه دارسو الكتاب ، قديما وحديثا ، لهذه الصعوبات وتناولوها بالشرح والتفسير . وكان ممن اهتم بتعديل العناوين الرماني في شرحه للكتاب ، وسنرى ذلك في الفصل المخصص له « 2 » .
ومن المحدثين اهتم علي النجدي ناصف ببيان الأسس التي رتّب الكتاب على أساسها . فأوضح أنه بدأ بالمقدمات « 3 » ، إذ تكلم عن أقسام الكلمة ، وعن علامات الإعراب وعن أحوال اللفظ مع المعنى اختلافا واتفاقا ، وعن علاقة المعنى في استقامته واستحالته وفي حسنه وفي قبحه بتأليف الكلام ، وعما يحتمل الشعر من الضرائر .
هامش
( 1 ) المصدر نفسه ، ج 2 ص 7 .
( 2 ) المصدر نفسه .
( 3 ) راجع النجدي : سيبويه إمام النحاة ، 103 و 175 وما بعدها .