ثانيا : شموليته للمعارف النحوية ، فهو موسوعة في النحو والصرف ، وأبينة الكلام العربي .
ثالثا : اتفاق معاصريه على أمانته في النقل .
رابعا : أسلوبه المتميز وإن كان في بعض الأحيان لا يخلو من تعقيد وغموض حتى أنه احتاج إلى شروح كثيرة ما استطاعت كلها أن تستنفد جميع طاقات هذا المصنف « 1 » .
ولقد كان الأخفش الأوسط والمازني والجرمي والسيرافي والأعلم والرماني من بين الذين اجتهدوا في شرحه وتبيين نكته ، ومع ذلك فإن السيرافي الذي كاد أن يستكمل شروح من سبقوه قال عن « باب ما ينتصب من المصادر لأنه حال صار فيه المذكور » :
هذا الباب فيه صعوبة وقال الزجاج : « هذا الباب لم يفهمه إلا الخليل وسيبويه » « 2 » ، وفي هذا المقال مثال عن الصعوبات التي تواجه قارئه اليوم .
وسوف نحاول بإيجاز كبير أن نستعرض أهم ملامح هذا الكتاب ، ونبين بعض الأمثلة التي نعتقد أنها من « المقاليد » المعينة على فتح أبوابه ، اعتبارا أن غموضه يتمثل في عدة مواضيع منها : المصطلحات التي اعتمدها والأمثلة النثرية وبعض الشواهد الشعرية التي جعلها حججا للقواعد التي بناها عليها .
ب ) مصطلحات الكتاب :
الخبر - المسند :
ففي الكتاب ، يعبر سيبويه عن خبر المبتدأ بلفظ « المسند » حيث يقول « هذا باب المسند والمسند إليه وهما ما لا يغني واحد منهما عن الآخر فمن ذلك
هامش
( 1 ) راجع دراسة كوركيس عواد - سيبويه إمام النحاة في آثار الدارسين ص 36 .
( 2 ) سيبويه : الكتاب ، ج 1 ص 384 الهامش رقم 3 .