يجمعون أرضا ، على أراض بوزن أفعال « 1 » ، ومن يقولون « ثوب » أكياش ، يجعلونها مفردا مثل الأنعام « 2 » .
الثالث : هو مستوى استعمال خارج من القواعد العامة وغير معروف إلا عند بعض قبائل العرب ، على مستوى لهجات محلية ، فذكر أبو الخطاب من ذلك أن فزارة وناسا من قيس وطيء ، يقولون في الوقف حبلي ، وأفعي « 3 » ، « وكيد زيد أن يقوم » و « ما زيل » بدلا من كاد وزال « 4 » ، ومنهم من يقول هبيّ وهبيّة يعني صبيّ وصبية « 5 » ، وحي هلى الصلاة ، بدلا من حي على الصلاة « 6 » .
وقد اعتبر سيبويه هذه المستويات ، فتحدث عن لغة من يوثق بهم ، وعن اللغات الفصيحة القليلة ، وعن اللغات الرديئة .
ومن الأفكار التي أخذها سيبويه عن أبي الخطاب ، فكرة التعليل بالتوهم .
وذكر ذلك في الكتاب راويا عنه مرتين . إحداهما بما قال : وحدثني أبو الخطاب أنه سمع العرب ينشدون هذا البيت :
يحدو ثماني مولعا بلقاحها * حتّى هممن بزيغة الإرتاج
فقاله إن الشاعر توهم أن ثماني جمع ثمينة ، فلم ينون « 7 » ،
الثانية ، قوله « وزعم أبو الخطاب أن ناسا من العرب يقولون : ادعه من دعوت ، فيكسرون العين ، كأنها لما كانت في موضع الجزم توهموا أنها ساكنة ، إذ كانت آخر شيء في الكلمة في موضع الجزم فكسروا حيث كانت الدال
هامش
( 1 ) المصدر نفسه ، ج 3 ص 616 .
( 2 ) المصدر نفسه ، ج 1 ص 230 .
( 3 ) سيبويه : الكتاب ، ج 4 ص 181 .
( 4 ) المصدر نفسه ، ج 4 ص 343 .
( 5 ) المصدر نفسه ، ج 4 ص 412 .
( 6 ) المصدر نفسه .
( 7 ) المصدر نفسه .