مضمرة بعدها غالبا نحو جئت كي لأتعلم فكي حرف وأتعلم منصوب بأن محذوفة ، أي لأن أتعلم ، ومن غير الغالب قوله :
فقالت أكل الناس أصبحت مانحا * لسانك كيما أن تغر وتخدعا
« الشاهد في « كيما أن تغر » حيث أظهرت « أن » الناصبة بعد كي الجارة وهو قليل ومنهم من جعله خاصا بالضرورة وقد مر الكلام على البيت في صدر حروف الجر . وتتعين كي الأولى وهي المصدرية إذا وقعت بعد اللام على رأي « س » والجمهور ، نحو :
« لِكَيْلا تَأْسَوْا »
ليلا يدخل الجار على الجار ومطلقا على رأي الكوفيين أي : فإنهم يرون أن كي ناصبة مطلقا تقدمتها اللام أم لا . ورد بقولهم : إذا سألوا عن علة الشيء كيمه ، بحذف ألف ما الاستفهامية وإلحاق هاء السكت وألفها لا يحذف إلا إذا جرت ، كما سينبّه الناظم على ذلك في الوقف بقوله :
و « ما » في الاستفهام إن جرت حذف * ألفها وأولها الها إن تقف
« وتتعين الثانية - وهي الجارة - إذا وقعت قبل « أن » كما في البيت السابق وهو قوله ، فقالت : « أكل الناس أصبحت مانحا » . . . إلخ .
وكذلك إذا وقعت قبل اللام ، نحو : جئت كي لأقرأ لأن لام الجر لا تفصل بين الفعل وناصبه ، فكي جارة واللام بعدها مؤكدة لها والنصب بأن مضمرة .
وفي بعض نسخ الطرة ما يفيد أن ذلك أي وقوع اللام بعد كي كثير وذلك لأن فيه - أي ذلك البعض - وكثيرا ما تلتها اللام حال كونها أي كي جارة نحو :
لتقم أنت يا ابن خير قريش * كي لتقضي حوائج المسلمينا
وقوله :
كي لتقضيني رقية ما * وعدتني غير مختلس »
« والشاهد في البيت الأول في قوله : « كي لتقضي حوائج » ، وفي الثاني في قوله « لتقضيني » فإن كي فيهما جارة لتأخر اللام عنها والنصب بأن مضمرة والباء