فيهما أي لتقضي ولتقضيني ساكنة ضرورة ، والبيت الأول من الخفيف وقد سبق ذكره في المعرب والمبني عند قوله :
وفعل أمر ومضى بنيا »
« والثاني من المديد وقائله عبد اللّه بن قيس الرقيات ، قيل وإنما سمي بذلك لأن له عدة زوجات تسمّى كل واحدة منهن رقية ، ورقية في البيت فاعل لتقضيني ، « وما وعدتني » مفعول « وغير مختلس » بالنصب صفة لمصدر محذوف ، أي تقضيني ما وعدتني قضاء غير مختلس بفتح اللام وهو مصدر ميمي بمعنى الاختلاس ، قاله العيني قال ( ص ) « 1 » ولا حاجة إلى جعله مصدرا ميميا بل الظاهر أنه اسم مفعول و « غير » حال من ما » .
وقيل البيت :
ليتني آتي رقية في * خلو من غير ما يبس
كي لتقضيني . . . إلخ
« وتتعين الثانية مطلقا على رأي بعضهم ، وهو الأخفش أي فإنه يرى أن كي جارة على كل حال سواء وقعت قبل اللام أم لا ، وإن النصب بعدها بأن مضمرة أو مظهرة ، ورد بقوله تعالى
لِكَيْلا تَأْسَوْا
( الحديد - الآية 23 ) ، فلا يجوز أن تكون كي هنا حرف جر لدخول حرف الجر عليها وإن زعم أن كي تأكيد للام كقوله :
ولا للمابهم أبدا دواء »
ردّ بأن الفصيح المقيس لا يخرج على الشاذ انظر ( ح ) . قال في التسهيل :
ويترجح مع إظهار « أن » مرادفة اللام على مرادفة أنّ والمعني أن كي إذا توسطت بين اللام و « أن » يجوز فيها أمران ، أحدهما ، وهو الراجح أن تكون مرادفة للام ، أي بأن تكون حرف جر مؤكدة باللام ، والثاني أن تكون مرادفة لأنّ ، أي بأن تكون مصدرية وأن مؤكدة له ، وكذا يجوز الأمران ، أعني كونها حرف جر
هامش
( 1 ) ص يعني بها ، الصبان والكلام فيه ، ج 3 ص 283 .