تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ النحو العربي في المشرق والمغرب — صفحة 595

مساهمون:

ص٥٩٥
وبيت عنترة المشار إليه هنا هو قوله :
جادت عليها كل عين ثرة * فتركن كل حديقة كالدرهم
أما فاعل يصدر فهو يشير إلى قول الشاعر :
تميل إذا مالت عليها دلاؤهم * فيصدر عنها كلنا وهو ناهل
ومن غرائب الأحكام التي نظمها قوله :
« قد عامرا درهم » فالمال مرتفع * والمرء جر ونصب غير محظور وإن نصبت فسكن دال « قد » ومتى * تجرر فسكّن وضم غير محذور وجنس « قد » في كلا الأمرين متحد * وإنما اختلفا شكلا بتعبير فمعنى الأول حسب المرء ما جمعت * كفاه من درهم أو من دنانير والثاني معناه يكفي المرء ما جمعت * كفاه فافهم إشارتي وتعبيري « 1 »
وفي تخريج فتح تاء أميمة في قول النابغة :
كليني لهم يا أميمة ناصب
يقول عبد الودود :
في يا أميمة خلف هل مرخمة * فأقحموا التاء ما اعتدوا بها زعموا والفتح لما أتت من قبل تا حذفت * والتاء ما قبلها بالفتح متسم والفارسي له قولان : زائدة * والفتح سوغه الاتباع يا حكم وأقحمت بينما ميم وفتحتها * ففتحة الميم ما بالتاء يرتسم والميم تفتح اتباعا لها أبدا * أو لا ففتحتها للنصب عندهم لأنّ موضعها نصب ويمنعها * من أن تنوّنها التأنيث والعلم
هامش
( 1 ) المغني : 226 .
تاريخ النحو العربي في المشرق والمغرب — صفحة 595 | محمد المختار ولد أباه / محمد توفيق أبو علي