وبيت عنترة المشار إليه هنا هو قوله :
جادت عليها كل عين ثرة * فتركن كل حديقة كالدرهم
أما فاعل يصدر فهو يشير إلى قول الشاعر :
تميل إذا مالت عليها دلاؤهم * فيصدر عنها كلنا وهو ناهل
ومن غرائب الأحكام التي نظمها قوله :
« قد عامرا درهم » فالمال مرتفع * والمرء جر ونصب غير محظور
وإن نصبت فسكن دال « قد » ومتى * تجرر فسكّن وضم غير محذور
وجنس « قد » في كلا الأمرين متحد * وإنما اختلفا شكلا بتعبير
فمعنى الأول حسب المرء ما جمعت * كفاه من درهم أو من دنانير
والثاني معناه يكفي المرء ما جمعت * كفاه فافهم إشارتي وتعبيري « 1 »
وفي تخريج فتح تاء أميمة في قول النابغة :
كليني لهم يا أميمة ناصب
يقول عبد الودود :
في يا أميمة خلف هل مرخمة * فأقحموا التاء ما اعتدوا بها زعموا
والفتح لما أتت من قبل تا حذفت * والتاء ما قبلها بالفتح متسم
والفارسي له قولان : زائدة * والفتح سوغه الاتباع يا حكم
وأقحمت بينما ميم وفتحتها * ففتحة الميم ما بالتاء يرتسم
والميم تفتح اتباعا لها أبدا * أو لا ففتحتها للنصب عندهم
لأنّ موضعها نصب ويمنعها * من أن تنوّنها التأنيث والعلم
هامش
( 1 ) المغني : 226 .