أحمد بن انجبنان ، المتوفى سنة 1268 ه ، وقال عنه أبو بكر بن احجاب الفاضلي :
وعام « شرصح » بهذا المذهب * وفاة زين العلما بالمغرب
عبد الودود نجل عبد اللّه الأبي * جالي خبايا كل فن غيهب
حتى ينال منه أقصى مطلب * لبحثه في الذوق غير الأجنبي « 1 »
ويقول عنه صاحب الوسيط : « نحوي شهير ، وانفرد به من غير نكير ، وأوضح أسراره وأعلى مناره ، وبلغ مبلغا لم يبلغه غيره في عصره » « 2 » .
تربى عبد الودود في بيت اشتهر بالعلم والتعليم ، فجده المختار انجبنان هو صاحب كتاب « شافي الغليل » الذي تحدثنا عنه آنفا ، واتصلت حلقة تدريسه بحفيده الذي كان غاية في الذكاء ، والدقة في البحث ، فبالرغم من أنه توفي في سن مبكّر ، إذ أنه لم يبلغ حد الأربعين ، فقد انتشر صيته وعلمه ، وانتظمت حوله محظرة مشهورة ، وشاعت أنظامه وقصائده ، ومؤلفاته ، وكان كل نشاطه مرتكزا على علوم اللغة والنحو .
ومن طريف ما يخاطب به بعض طلبته المعروفين باسم « ميجات » قوله :
تعيرني « ميجات » بالجهل ضلة * فقلت لهم لم تقذفوني بدائيا
إلى أن يقول :
وعلمتكم نحوي وأسماء أهله * وعلمتكم تصريفي المتساميا
ومن أشهر آثاره « روض الحرون من طرة ابن بون » ، وله قصيدة في محفوظات المصادر .
هامش
( 1 ) منظومة ابن احجاب : 60 - 61 . تحقيق خديجة بنت الحسن ، وفي البيت الثاني « عبد اللّه » تقرأ بلا هاء .
( 2 ) الوسيط : 374 .