مكثنا خمس عشرة في التئام * علىرغم الحسود بغير آفة
وقد أصبحت تنوينا وأضحى * حبيبي لا تفارقه الإضافة
وأجابه آخر :
أزال اللّه عنكم كل آفة * وسد لديكم سبل الإخافه
ولا زالت نوائبكم جميعا * كنون الجمع في حال الإضافة « 1 »
وكقول جده أبي الفيض حمدون بن الحاج :
كم عذول قد رام إفشاء سري * فكتمنا حديث حبك منه
قد حللتم بالصدر مني حبا * ما له الصدر ليس يخبر عنه
ولجده أيضا :
قال لي عاذلي ولم يدر * شأن الحب أخبر عن حال حب رأيته
قلت كيف الإخبار عنه ولا * يقبل تعريفا إن عشقت دريته « 2 »
وتضمنت حاشية ابن الحاج عددا كبيرا من الأحاجي والألغاز النحوية ، فقد أورد أن جده أبا الفيض سئل عن جمع لسان على ألسنة ، وعلى ألسن ، وذلك في الأبيات التالية :
يا أيها المولى الذي من به * زماننا يشرف والأمكنه
هل ألسن جمع لسان فما * يراد بالجمع على ألسنه
بين لنا الجمعين يا ذا الذي * يقيم فيما قد نرى البيّنه
فرد قائلا :
يا أيها المولى الهمام الذي * من كل فن قد حوى أحسنه
هامش
( 1 ) المصدر نفسه ، ج 1 ص 105 .
( 2 ) حاشية ابن الحاج ، ج 2 ص 106 .