تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ النحو العربي في المشرق والمغرب — صفحة 518

مساهمون:

ص٥١٨
ويقول في إعراب « أحمد ربي اللّه خير مالك » : إن « خير مالك » بدل بعد بدل . ويعلق ابن حمدون على ذلك قائلا : وقوله خير مالك بدل بعد بدل » لا يصح لوجوه ، منها أن الذي يتكرر بدل الإضراب أو الغلط ، ومنها أن « خير » مشتق ، والبدل كما ذكر ابن هشام لا يكون إلا جامدا في الغالب ، ومنها أن فيه سوء أدب ، لأنه إنما يؤتى بالمبدل منه توطئة لبدل ، فيكون اسم الجلالة إنما ذكر توطئة ، والحق أنه حال لازمته أو مفعول بفعل محذوف ، أو يقرأ بالرفع فيكون خبرا لمبتدأ محذوف ، والجملة مستأنفة ، ولا يصح أن يكون نعتا ، ولا عطف بيان لأنه نكرة والمنعوت معرفة « 1 » . وقد ضمّن ابن الحاج حاشيته جملة من التصويبات التي أضافها العلماء إلى الخلاصة ، منها قول سيدي يحيى الستاوري :
وإن تخفف إن فاسمها حذف * والخبر اجعل جملة لما وصف « 2 »
وعند قوله بغير طرف الظرف أو عمل أضاف التصويب التالي :
بغير ظرف أو كظرف أو عمل * ومن حكى مع الشروط يحتمل نعم ، ولا تلغ ، ولا تعلقا * وكل قيد عن سليم أطلقا « 3 »
واستطرد تصويب ابن غازي لقول الناظم :
ويرفع الفاعل فعل أضمرا * كمثل زيد في جواب من قرا
فقال :
ويرفع الفاعل فعل حذفا * كمثل زيد في جواب من وفي « 4 »
وإلى جانب هذه التصويبات أورد المؤلف عددا من الاستطرادات الأدبية كقول بعضهم في الجمع بين التنوين والإضافة :
هامش
( 1 ) حاشية ابن الحاج ، ج 1 ص 196 . ( 2 ) المصدر نفسه ، ج 1 ص 144 . ( 3 ) المصدر نفسه ، ج 1 ص 125 . ( 4 ) المصدر نفسه ، ج 1 ص 139 .