لَعِبْرَةً نُسْقِيكُمْ مِمَّا فِي بُطُونِهِ
( النحل - الآية 66 ) ، وتعقّبه أثير الدين بقوله : « ليس مثل الآية في شيء لتفريقه بين جمع التكسير للعاقل وجمعه لغيره » .
ولم يعلق مؤلف النتائج على هذين التعقيبين ، لكنه عندما أورد ابن مالك مثالا لكثرة الإفراد بعد أفعل التفضيل بالحديث الشريف : خير النساء صوالح نساء قريش أحناه على ولد » ، واعترض عليه أبو حيان قائلا : فأين كثرته ولم يورد إلا هذا الأثر ؟ . مع احتمال ألا يكون لفظ الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم لإجازتهم النقل بالمعنى بل من تحريف الأعاجم الرواة ، علق عليه الدلائي بقوله : قد اتخذ الأثير هذا وزرا في الرد على المصنف ، وقد نازعه الفضلاء من معاصريه فمن بعدهم في ذلك ، بما استوفينا فيه القول في غير مقام « 1 » .
ه ) انتقاده لابن الدماميني :
أما تخطئته للدماميني فإنها لا تخلو منها أي صفحة ، ولكن سنقتصر منها على ما يلي :
1 . قول الدماميني إن ابن الخباز هو الذي خرج قول الشاعر :
غير مأسوف على زمن * ينقضي بالهم والحزن
على أن « غير » خبر مبتدأ محذوف ، ومأسوف مصدر جاء على مفعول كالميسور ، والصواب أن صاحب هذا القول هو ابن الخشاب « 2 » .
2 . وعند قول ابن مالك « إن اتحدت ( الجملة ) بالمبتدأ معنى ، هي أو بعضها أو قام بعضها مقام مضاف إلى العائد استغنت عن عائد » ذكر المصنف تفسير أبي حيان لقول بعضهم « هجيرى أبي بكر لا إله إلا اللّه » . وقال إنه قوله في الهاجرة ، وعقب على ذلك بقوله : « وقصر الدماميني عن مطالعته فعزا ذلك لابن قاسم » « 3 » .
هامش
( 1 ) المصدر نفسه ، ج 1 مجلد 2 ص 552 - 555 .
( 2 ) نتائج التحصيل ، ج 1 مجلد 3 ص 962 .
( 3 ) المصدر نفسه ، ص 1062 .