3 . يقول ابن مالك : إن النحويين اتفقوا على أن « السين وسوف » أصلان ، وأن « سف ، وسو وسي » متفرعة من سوف . وهو تخصيص دون مخصص . لأن نون التوكيد الخفيفة فرع عن الثقيلة اتفاقا . وقد انفردت بأحكام كالإلغاء ، ودخول اللام في ثاني جزأي الجملة ، ودخولها على الأفعال الناسخة ، وكل ذلك ممنوع في الثقيلة .
وقد تعقب أبو حيان رأي ابن مالك في هذه المسألة فانتصر المرابط لابن مالك ضد أبي حيان « 1 » .
4 . قول ابن مالك : نون الوقاية أو نون التوكيد ، وقد تحذف نون الرفع لنون الوقاية وهو رأي سيبويه لأن نون الرفع قد تحذف دون سبب ويرى المبرد والفارسي أن المحذوفة نون الوقاية . وأيدهما أبو حيان بقوله إنه لو حذفت نون الرفع للزم وجود مؤثر لا أثر مع إمكانه . وقال المرابط : إن هذا لا استحالة فيه . واستدل بإهمال بعض العوامل كقول الشاعر :
لولا فوارس من تيم وإخوتهم * يوم الصليفاء لم يوفون بالجار « 2 »
5 . يقول ابن مالك في التسهيل : ضمير الغائبين كضمير الغائبة كثيرا وكضمير الغائب قليلا لتأولهم بواحد يفهم الجمع ، أو لسد واحد مسدهم ، ويعامل ذلك ضمير الاثنين وضمير الإناث بعد أفعل التفضيل كثيرا ، ودونه قليلا . وذكر المصنف في شرحه ، مثالا لضمير الغائب :
وإني رأيت العامرين متاعهم * يموت ويفنى فارضخي من وعائيا
وذكر أبو حيان أنه لا حجة في هذا البيت لإمكان كون « متاعهم » بدلا من العامرين وعبر عن نفاد المتاع بموته وهو عنده أولى من قوله : « الزيدون خرج » .
ومثّل ابن مالك لسد الواحد مسد الجمع بقوله تعالى :
وَإِنَّ لَكُمْ فِي الْأَنْعامِ
هامش
( 1 ) المصدر نفسه ، ص 239 .
( 2 ) نتائج التحصيل ، ج 1 مجلد 1 ص 321 .