تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ النحو العربي في المشرق والمغرب — صفحة 509

مساهمون:

ص٥٠٩
ولإعطاء صورة مصغرة عن منهج المؤلف ، نقدم نماذج من انتصاره لابن مالك ، وتخطئاته للدماميني ، وفقرات تشتمل على نموذج من صنيعه في الشرح ، واستطرادته الأدبي .

د ) أمثلة من انتصاره لابن مالك :

1 . إعراب الأسماء الخمسة : أورد المرابط فيها عشرة أقوال صدرها باختياره وهو أنها معربة بالحروف . إذ لا فائدة في جعل مقدر متنازع فيه دليلا ولا يمنع من أصالة الحروف ، لصلاحية الحرف المختلف الهيئات ، للدلالة أصلا أو زائدا . ومما تعقب به أثير الدين وجود تدافع بين كينونة الحرف الأصلي إعرابا لما علم ضروريا من زيادة الإعراب على مباني الكلمة ، أو ما نزل منزلتها من الزوائد ، وبين أصالة هذه الحروف . ورد المرابط بأن التدافع غير مسلم إلا لو اعترف ابن مالك بأن الحرف الأصلي لا يكون حرف إعراب في صورة واحدة ، وهو قد سوغه باختلاف الهيئات ، وقال إنه لا مندوحة عن إعرابها بالحروف « 1 » . 2 . قول ابن مالك إن الفعل الماضي يقع صفة لنكرة عامة . واستشهد بقول الشاعر :
رب رفد هرقته ذلك اليوم * وأسرى من معشر أقتال
واعتقد في الآتي بأن رب عند سيبويه للتقليل وهو ينافي العموم ، وبأن الشاعر لم يرد إراقة لكل رفد فذكر الشارع أن المصنف لا يرى التقليل في رب إلا نادرا ، وأن الشاعر لم يرد إراقة لكون المقام تمويها وهو يتناسب والكثرة وهي المراد هنا بالعموم تجاوزا « 2 » .
هامش
( 1 ) نتائج التحصيل ، ج 1 مجلد 1 ص 302 - 308 . ( 2 ) المصدر نفسه ، ص 257 .
تاريخ النحو العربي في المشرق والمغرب — صفحة 509 | محمد المختار ولد أباه / محمد توفيق أبو علي