تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ النحو العربي في المشرق والمغرب — صفحة 495

مساهمون:

ص٤٩٥
وماضي الأفعال بالتاءين سم * والنون فعل الأمر إن أمر فهم
لصرح بهما ، أي بتاء أتت ، وفعلت . وعند قول ابن مالك « واجزم بتسكين . . . إلخ . يقول ابن غازي : لو أراد أن يشير لما ينوب من علامات البناء الأربع كما فيه على ما ينوب من علامات الإعراب الأربع لقال :
واجزم بتسكين وكل ما بقي * ينوب في البابين كاثنين انتقي
فاثنين مفعول مقدم وهو مثال للنيابة في المعربات ، و « انتقى » فعل أمر بمعنى « اختر » وهو مثال للنيابة في المبنيات ، وحذف الياء فيه نيابة عن السكون إذ الأمر مبني على ما يجزم به لو كان مضارعا . وكان يكثر في الاتحاف من العزو للمكودي ، في كتابه الشرح الكبير . وفيما يلي مثال عن تلخيصه لآراء المرادي والشاطبي في مسألة الفرق بين اسم الجنس وعلم الجنس .

د ) بحوثه في نقله عن المرادي والشاطبي :

يقول ابن مالك :
ووضعوا لبعض الأجناس علم * كعلم الأشخاص لفظا وهو عم
ويعلق ابن غازي عليه موردا البحوث التالية :

أولا : قول المرادي :

قال المرادي : ذهب بعضهم إلى أن أسامة لا يخالف في معناه دلالة أسد ، وإنما يخالفه في الأحكام اللفظية وإنما أطلق عليه أنه معرفة مجازا . ثم قال : مما قيل في ذلك : إن أسدا وضع ليدل على شخص معين إلى قوله لوجود ما هو ذلك المعنى الكلي في الأشخاص . أبو حيان : قاله بعض من يميل إلى المعقول ، ويريد أن يجري القواعد على الأصول ، يروم به أن يوجه لأسامة ونحوه وجها يدخل به في المعارف وهو بعيد عما تقصده العرب . إلى أن
تاريخ النحو العربي في المشرق والمغرب — صفحة 495 | محمد المختار ولد أباه / محمد توفيق أبو علي