منهم أبو عبد اللّه محمد بن الحسين بن حمامة الأوروبي النيجي الشهير بالصغير ، وقد نوه به المؤلف واستشهد في حقه يقول الشاعر :
حلف الزمان لياتين بمثله * حنثت يمينك يا زمان فكفر « 3 »
وقد لازمه ابن غازي وقرأ عليه عدة أضرب من العلوم منها كتب التجويد والحديث والفقه ، وألفية ابن مالك وقال : إنه كان ينقل عليها كلام المرادي مستوفى ، ويبحث فيه أبحاثا نفيسة ، ويطرز ذلك بكلام أبي الحسين بن أبي الربيع ، وكان مولعا به مستحضرا له ، وربما أضاف إلى ذلك من كلام أبي حيان ، وابن هانئ وأبي إسحق الشاطبي « 1 » .
وقال : إنه أخذ عنه بحثا وتدقيقا للامية الأفعال لابن مالك وبعض كتاب سيبويه ، وبعض إيضاح أبي علي ، وبعض تسهيل ابن مالك وبعض مغني ابن هاشم « 2 » .
وقد أجاز له محمد بن عثمان الديمي « 3 » في كتب ابن مالك عن هاجر بنت محمد بن محمد المقدسي ، عن أبي إسحاق التنوخي عن أحمد بن محمد بن غانم عن مصنفها ، وفي مغني ابن هشام والشذور وقطر الندي عن ابن حجر عن مؤلفها « 4 » .
ومن مشاهير شيوخه كذلك محمد بن قاسم القوري « 5 » ، ومحمد بن محمد بن مرزوق التلمساني « 6 » ، ومحمد بن عبد الرحمن السخاوي صاحب الضوء اللامع .
ومن تلامذته ذكر محقق فهرسه الأستاذ الزاهي مجموعة من جلة العلماء ، منها ابناه أحمد ومحمد ، وعبد الواحد بن أحمد الونشريسي صاحب المعيار ( ت
هامش
( 1 ) الفهرس ، ص 36 .
( 2 ) الفهرس ، ص 64 .
( 3 ) ترجم له السخاوي في الضوء اللامع ج 5 ص 140 ، ولم يذكر تاريخ وفاته لأنه معاصر له .
( 4 ) الفهرس ، ص 134 .
( 5 ) توفي سنة 872 ه ، وترجمته في الفهرس ، ص 70 .
( 6 ) المعروف بالكفيف المتوفى سنة 901 ه ترجمته في نيل الابتهاج ، ص 574 .