و « ما » موصولة واقعة على المفعول الأول وصلتها الجملة التي بعدها ثم مثل ذلك بقوله :
( ص ) نحو أظن ويظناني أخا * زيدا وعمرا أخوين في الرخا
( ش ) فهذا المثال على إعمال الأول ، فالثاني الذي هو يظناني هو المهمل ولذلك عمل في الضمير المثنى ، فكان حق مفعوله أن يكون ضميرا ، لكنه لو أضمر مفردا مفعوله الثاني الذي هو أخا لكان موافقا للمخبر عنه وهو الياء من يظناني ويخالف المفسر وهو أخوين ، ولو أضمر مثنى موافقا للمفسر يخالف المخبر عنه فوجب إظهاره ، لذلك وفي بعض نسخ المرادي في هذا الفصل تخليط والصواب ما ذكرت لك « 1 » .
3 - ابن زكري :
اشتهر عند المؤرخين عالمان كلاهما يحمل اسم ابن زكري ، وهما :
1 . ابن زكري التلمساني :
وهو أبو العباس أحمد بن الشيخ محمد بن زكري المانوي المغراوي التلمساني ( ت 900 ه ) ، اشتهرت قصة بدء دراسته على ابن زاغو بعد ما كان عاملا في دكان للطرز . ومن شيوخه قاسم بن سعيد العقباني ( ت 854 ه ) وابن مرزوق الحفيد ( ت 842 ه ) ، ومن تلامذته ابن مرزوق الكفيف ، وله مؤلفات في العقائد منها بغية الطالب في شرح عقيدة ابن الحاجب « 2 » ، وهو الذي استجازه تلميذه أحمد بن محمد بن الونيدي المعروف بابن الحاج ( ت 930 ه ) بأرجوزة موشحة بأشطار خلاصة ابن مالك أولها :
يا من ينادي طالبا أن يقصدا * « ما للندا يصلح نحو أحمدا »
هامش
( 1 ) راجع ابن غازي : اتحاف ذوي الاستحقاق .
( 2 ) راجع البستان لابن مريم ، ص 141 .