ولست تراني واقفا عند باب من * يقول فتاه سيّدي اليوم راقد
وقد اشتهرت مقصورته التي أنشأها في مدح الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم وقد ضمنها كثيرا من النصائح والحكم ، ويقول في آخرها :
مقصورة لكنها مقصورة * على امتداح المصطفى خير الورى
فقت علاء كل ذي مقصورة * وإن هم نالوا الأيادي واللهى
فحازم قد عد غير حازم * وابن دريد لم يفده ما درى
وقد أورد العلامة عبد اللّه كنون في كتاب النبوغ المغربي نبذة منها ، وله عليها شرح مطبوع « 1 » .
ومن شيوخ عبد الرحمن المكودي عبد اللّه الونقيلي . أما تلامذته فإن من أبرزهم بالبسط والتعريف في علم التصريف ، الذي يقول في أوله :
الحمد للّه الذي خولنا * نعمه وبالحجا فضلنا
وذكر اسم هذا النظم فقال :
سميته بالبسط والتعريف * في نظم ما جل من التصريف
فهو جدير أن تلبى دعوته * وتتلقى بالقبول حجته
ومن هذا النظم يخاطب نحاة عصره :
ولو نهوا عن الهوى النفوسا * وجانبوا التمويه والتدليسا
لسلموا أني فيهم ماهر * ونور فهمي في العلوم باهر
لكن كبار أهل هذا العلم * بدون تحقيق له وفهم
ولقد تناول في هذه الأرجوزة المختصرة - لأنها لا تتجاوز أربع مائة بيت وتسعة أبيات - مجمل قضايا التصريف ، فتحدث عن أبنية الأسماء والأفعال
هامش
( 1 ) راجع كنون : النبوغ المغربي ، ص 768 .