كان قاضيا بشفشاون ( ت 912 ه ) ، وأحمد بن محمد بن يوسف الدقون الصنهاجي ( ت 912 ه ) « 1 » وتوالت عليه الشروح والأنظام في المشرق والمغرب ، ومن أنظامها الكثيرة نشير إلى اثنين ، هما :
الدرة البهية في نظم الآجرومية لشرف الدين يحيى بن نور الدين بن موسى بن عميرة العمريطي « 2 » ويقول في مقدمة هذه النظم :
وبعد فاعلم أنه لما اقتصر * جل الورى على الكلام المختصر
وكان مطلوبا أشد الطلب * من الورى حفظ اللسان العربي
كي يفهموا معاني القرآن * والسنة الدقيقة المعاني
والنحو أولى أولا أن يعلما * إذ الكلام دونه لن يفهما
وكان خير كتبه الصغيرة * كراسة لطيفة شهيره
في عربها وعجمها والروم * ألفها الحبر ابن آجروم
وانتفعت أجلة بعلمها * مع ما تراه من صغير حجمها
نظمتها نظما بديعا مقتدي * بالأصل في تقريبها للمبتدي
وقد طبع هذه النظم عدة مرات . وممن نظمها أيضا الميمون بن مساعد المصمودي مولى أبي عبد اللّه الفخار « 3 » ( ت 816 ه ) الذي يقول في نظمه :
والقصد من ذا الرجز المقرب * تعليم أولاد صغار المكتب
أيقنت أن النظم فيما أدري * أشهى وأولى من نفيس النشر
هذا ويعتقد جمهور المؤرخين أن ابن آجروم كان كوفي النزعة ، مستدلين
هامش
( 1 ) راجع كنون : النبوغ المغربي ، ج 1 ص 220 .
( 2 ) العمريطي يحيى بن نور الدين بن موسى الشافعي الأزهري المتوفى بعد عام 989 ه ، ترجم له الزركلي في الأعلام ، ج 8 ص 174 .
( 3 ) ميمون بن مساعد المصمودي مولى أبي عبد اللّه الفخار ( ت 816 ه ) ترجم له السخاوي في الضوء اللامع ، ج 10 ص 194 ، والزركلي في الأعلام ، ج 7 ص 342 .