تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ النحو العربي في المشرق والمغرب — صفحة 467

مساهمون:

ص٤٦٧
أجازوه وكذلك الأخفش والفارسي وأباه سائر البصريين . والصحيح الجواز . واختاره الناظم لثبوت سماعه ، وساق الشواهد المعروفة وهو قول « العباس بن مرداس » :
وما كان حصن ولا حابس * يفوقان مرداس في مجمع
وقول دوسر القريعي :
وقائلة ما بال دوسر بعدنا * صحا قلبه عن آل ليلى وعن هند
وقول الأخطل :
طلب الأزارق بالكتائب إذ هوت * بشبيب غائلة النفوس غدور « 1 »
وعند قول ابن مالك :
ولا تجئ مع أول قد اهملا * بمضمر لغير رفع أهّلا بل حذفه الزم إن يكن غير خبر * وأخرنه إن يكن هو الخبر
فشرحه بقوله : لا يجوز ضربته وضربني زيد ، ولا مررت به ومرّ بي عمرو ، ومن الضرورة قوله :
إذ كنت ترضيه ويرضيك صاحب * جهارا فكن للغيب احفظ للود « وألغ أحاديث الوشاة فقلما * يحاول واش غير إفساد ذي عهد
وإن كان المضمر خبرا لم يحذف لأنه عمدة ولا يقدم ، لئلا يقع الإضمار قبل الذكر بل يؤخر . فتقول كنت وكان زيد قائما إياه . وظننى وظننت زيد عالما إياه . ثم ذكر الأشموني أن دعوى ابن الناظم الاتفاق على منع الإضمار مقدما ، فيها نظر لأن جوازه ظاهر كلام التسهيل ، والكافية . غير أن الأشموني أورد بعد هذا عدة تنبيهات فيها تعديل وتصويب لكلام ابن مالك ، وابنه ، فذكر أن ابن الناظم صوب قوله فقال :
واحذفه ان لم يك مفعولا حسب * وان يكن ذاك فأخره تصب
هامش
( 1 ) المصدر نفسه : 3 / 175 .