تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ النحو العربي في المشرق والمغرب — صفحة 391

مساهمون:

ص٣٩١
ومن ذلك أيضا حذف الفاء مع ما عطفت ، في نحو قوله تعالى :
فَأَوْحَيْنا إِلى مُوسى أَنِ اضْرِبْ بِعَصاكَ الْبَحْرَ فَانْفَلَقَ
( الشعراء - الآية 63 ) . فالسياق يدل على حذف : « فضرب » . وقد تكون الواو كالفاء في هذا الحكم ، مثل قول الشاعر :
كيف أصبحت كيف أمسيت مما * يورث الودّ في فؤاد الكريم
أما استبدال العامل بغيره ، فنراه في قوله في مجيء « أو » بمعنى الواو في العطف ، إذ يقول :
وربّما عاقبت الواو إذا * لم يلف ذو النّطق للبس منفذا
ويمتنع هذا الاستبدال إذا أدى إلى اللبس ، كما أوضح ، في منع الندبة باستعمال « يا » إذا لم يكن المعنى واضحا ، فقال :
والهمز للداني و « وا » لمن ندب * أو « يا » وغير « وا » لدى اللّبس اجتنب
وقد علل بالتناسب صرف ما يمتنع صرفه قياسا ، وإمالة بعض الكلمات بلا داع غيره فقال :
ولاضطرار أو تناسب صرف * ذو المنع والمصروف قد لا ينصرف وقد أمالوا لتناسب بلا * داع سواه كعمادا وتلا

4 - أسلوبه :

أما منهجه الخاص في عرض آرائه ، وبالخصوص في الخلاصة ، فإنه يمتاز بالدقة في التنظيم وفي إحكام التصميم ، ففي أغلب الأبواب . يعرّف بعنوان الباب الذي يعالجه ويبين حكم إعرابه كأن يقول مثلا :
الحال وصف فضلة منتصب * مفهم في حال كفردا أذهب
ثم يبين بعد ذلك أحكام هذا الإعراب وعوامله ووضعه في الكلام ويتلو ذلك بيان الوضع اللغوي مثل أحكام التقديم والتأخير ، والإضمار والحذف ، وعادة