تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ النحو العربي في المشرق والمغرب — صفحة 369

مساهمون:

ص٣٦٩
الثالث : أن الإعادة على الأقرب أولى . الرابعة : أن إعادة الضمير على منطوق أولى من إعادته على مضمر « 1 » .

2 . الفروق :

ومن الفروق قوله إن الفرق بين بدل البعض من الكل وبدل الاشتمال ، كما قال ابن الباذش ، من وجهين : الأول بدل الاشتمال يكون بالمعاني وما يتنزل منزلتها من نحو الحس والعقل ، والثاني أن بدل البعض من الكل إنما يكون جزءا من المبدل منه « 2 » .

3 - حروف المعاني :

ويقول إن حروف المعاني ، إنما هي مختصر الأفعال ، فهي نائبة مناب الأفعال تعطي من المعنى ما تعطيه الأفعال ، إلا أن الأفعال اختصرت بالحروف فإن الأفعال تقتضي أزمنة وأمكنة ، ومفعولين وفاعلين ، ومحال لأفعالهم وغير ذلك من معمولات الأفعال فاختصر ذلك كله بأن جعل في مواضعها ما لا يقتضي شيئا من ذلك ، ولذلك كرهوا أن يجمعوا بين حرفين لمعنى واحد ولم يكرهوا ذلك في الأسماء والأفعال لأن ذلك نقيض ما وضعت عليه للاختصار « 3 » . ويقول : « إذ ما » بالخصوص إنها مركبة من إذ التي هي ظرف لماض وما ، وأحدث التركيب أن نقلها إلى الحرفية إلى أن صارت تعطي الزمان المستقبل ، وذهبت دلالتها على المعنى .

4 . الاستغناء :

يقول الشلوبين : إن العرب استغنوا عن تثنية أجمع بكليهما . كما استغنوا عن
هامش
( 1 ) المرجع نفسه ، ص 185 . ( 2 ) المرجع نفسه ، ص 393 . ( 3 ) البسيط ، ج 2 ص 431 .