الثالث : أن الإعادة على الأقرب أولى .
الرابعة : أن إعادة الضمير على منطوق أولى من إعادته على مضمر « 1 » .
2 . الفروق :
ومن الفروق قوله إن الفرق بين بدل البعض من الكل وبدل الاشتمال ، كما قال ابن الباذش ، من وجهين : الأول بدل الاشتمال يكون بالمعاني وما يتنزل منزلتها من نحو الحس والعقل ، والثاني أن بدل البعض من الكل إنما يكون جزءا من المبدل منه « 2 » .
3 - حروف المعاني :
ويقول إن حروف المعاني ، إنما هي مختصر الأفعال ، فهي نائبة مناب الأفعال تعطي من المعنى ما تعطيه الأفعال ، إلا أن الأفعال اختصرت بالحروف فإن الأفعال تقتضي أزمنة وأمكنة ، ومفعولين وفاعلين ، ومحال لأفعالهم وغير ذلك من معمولات الأفعال فاختصر ذلك كله بأن جعل في مواضعها ما لا يقتضي شيئا من ذلك ، ولذلك كرهوا أن يجمعوا بين حرفين لمعنى واحد ولم يكرهوا ذلك في الأسماء والأفعال لأن ذلك نقيض ما وضعت عليه للاختصار « 3 » .
ويقول : « إذ ما » بالخصوص إنها مركبة من إذ التي هي ظرف لماض وما ، وأحدث التركيب أن نقلها إلى الحرفية إلى أن صارت تعطي الزمان المستقبل ، وذهبت دلالتها على المعنى .
4 . الاستغناء :
يقول الشلوبين : إن العرب استغنوا عن تثنية أجمع بكليهما . كما استغنوا عن
هامش
( 1 ) المرجع نفسه ، ص 185 .
( 2 ) المرجع نفسه ، ص 393 .
( 3 ) البسيط ، ج 2 ص 431 .