فيالشعر . والمعروف أن الكسائي يقول في إعراب الآية إن من شرط والجواب محذوف « 1 » .
ومنها حجاجه للمبرد في قوله : إذا قلت جاء القوم كلهم أجمعون ، إنما جاء على جهة التوكيد ، على حسب ما جاء كلهم . لا معنى « لأجمعين » غير ذلك .
وذهب المبرد إلى أن لأجمعين معنى زائدا وهو إفادة الاجتماع أي أنهم جاءوا في وقت واحد في المجيء فإذا قلت جاء القوم كلهم أفاد الإحاطة ، وأجمعين » لنفي المجاز .
ويقول الشلوبين لو كان صحيحا لنصب على الحال فقيل مثلا جاؤوا مجتمعين « 2 » .
ج ) الخصائص :
وبما أن الشلوبين ينتمي إلى مدرسة السهيلي والأعلم ، فإن تفكيره في المباني اللغوية أدى به إلى إبراز بعض الخصائص التي لم تكن متداولة ، في جل الكتابات النحوية ، نذكر منها رأيه في إفادة الإضافة وفي بعض الفروق الدقيقة وفي بعض معاني الحروف وفي الاستغناء والحمل على اللفظ والاتساع .
1 . إفادة الإضافة :
ويقول ابن أبي الربيع : قال الأستاذ أبو علي إن لإعادة الضمير على الشيء مزايا ، أولها : أنك إذا أعدته على الشيء أفاد الكلام أن الإضافة تكون على وجهين : الملك والاستحقاق .
الثانية : انك إذا أعدته على الملك أعطى الكلام بظاهره ان الإضافة لا تكون إلا على وجه واحد ، وهو خطأ .
هامش
( 1 ) البسيط ، ص 403 .
( 2 ) البسيط ، ص 383 .